عون في واشنطن: لبنان إلى المعسكر الغربي – العربي!
في المعنى الجيوسياسي، تشكل زيارة الرئيس اللبناني جوزف عون لـ واشنطن نقلة نوعية في واقع لبنان، وذلك من خلال لقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، وما تضمنته الزيارة من محادثات معمقة في ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي من الجنوب اللبناني، ونزع سلاح "حزب الله"، وإنهاء حالة الحرب بين لبنان وإسرائيل، والتوجه نحو سلام بين البلدين، والأهم الأهم المواكبة العربية التي قدمتها المملكة العربية السعودية للخطوة اللبنانية، وعبّر عنها الاتصال الهاتفي بين الرئيس عون وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قبيل مغادرة الأول بيروت متوجها إلى واشنطن.
هذه العناصر الأساسية زاوجت بين ضرورة الانسحاب الإسرائيلي في مقابل انتشار الجيش اللبناني في الجنوب بفاعلية، وإطلاق عجلة نزع سلاح "حزب الله"، ولا سيما أن حالة الحرب مع إسرائيل من المفترض ان تصبح خلفنا في لبنان. ومن هنا تاريخيّة الزيارة الرئاسية لـ الولايات المتحدة. فلبنان ينتقل بذلك من حظيرة المحور الإيراني الذي كانت تمثله سيطرة "حزب الله" على البلاد في السياسة، والأمن، والمال، إلى معادلة جيوسياسية عربية – غربية تقطع مع الأجندة الإيرانية بعدما تحكمت هذه الأخيرة في مصير البلاد مدى عقود متتالية.