عودة النازحين إلى الأرض... إلى الذات

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

أذكر في عام 2006، بعد انتهاء الحرب في 14 آب من ذلك العام، عشيّة عيد انتقال السيدة العذراء، عيد شفيعة كنيستنا في مشغرة، وكنا نعاني من شحّ في مادة البنزين، ونجمّع ما تيسّر منها... أذكر كيف تفعّلت عمليات التواصل لتوفير البنزين لمن يرغب في العودة السريعة، قبيل موعد قداس عيد السيدة. وهذا ما حصل، وبلغنا البلدة، حيث لا ماء ولا كهرباء. ورغم ذلك كانت الفرحة تغمرنا.

 

أشارك العائدين إلى قراهم تلك الفرحة، ولو عاد بعضهم ليقيم في مدرسة تحوّلت مركزاً جديداً للإيواء، على مقربة من منازل مهدمة، تغمر الذكريات، وتحضن المشاعر والأحاسيس. أفهم رغبة كثيرين في التخلّص من مأساة النزوح، وذلّ الإقامة في خيمة، وإن كانت منصوبة عند الواجهة البحرية لبيروت. المكان ليس متعة في ذاته، بل حسرة لمن يقيم في خيمة ويشاهد بأم العين، المتنزّهين والساهرين وروّاد المقاهي الذين يتمتعون بحياتهم المعتادة، الفاخرة، ولا يأبهون لهؤلاء المتطفلين بإلقاء نظرة عليهم. 
ينطبق على هؤلاء القول المأثور "فلاح مكفي، سلطان مخفي"، في إشارة الى الكفاية والرضى والقبول بما توافر لهم في منازلهم المتواضعة وقراهم، حيث الهناء والاستقرار النفسي والاجتماعي.

 

في المقابل، تسريع إزالة الخيم من وسط بيروت ومناطق أخرى بعدما اُخليت من شاغليها، ورغبة في إعادة المشهد إلى ما كان عليه قبل النزوح، تخلّصاً من شبح تحويلها إلى مخيّمات دائمة.   

 

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية