عندما يقرأ البعض لطفكَ ضعفاً

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

هناك نوعان من الّلطف. أحدُهم يكون لطيفاً معك لأنّه ضعيف، وآخر يكون لطيفاً لأنّه قوي. في لطف الأوّل تملّقٌ وخوفٌ من الرفض، وفي لطف الثاني احترامٌ للذات وتقديرٌ لما أنتَ عليه من مزايا. كلّنا نقابل أشخاصاً من الصنفين. 
في عمر معيّن، وبسبب تجارب اختبرتَها، وبفضل تربيةِ أهلكَ لك، تأخذ أنتَ قراراً باعتماد الّلطف شكلاً أساساً للتواصل مع الغير. وهذا الشكل يدعم مضموناً يؤمن بالّلطف كموقف داخليٍّ ثابت. ترى أنّ الّلطف أهم من المحبّة حتّى، لأنّ الّلطف هو خير معبّر عن المحبّة. الناس ترى محبّتك من خلال لطفك. مارك تواين، الكاتب والروائي الأميركي قال مرّة: "اللطف هو الّلغة التي يمكن للأطرش أن يسمعها، وللكفيف أن يراها".

قد لا تستسيغ تصرّفات إنسان معيّن، وقد لا تحبّ أسلوبه في التعاطي مع الغير، ولا طريقته في التعبير، لكنّك تختار الّلطف في التواصل معه، حتّى عندما يكون مضمونُ كلامك حازماً وحاسماً. تفعل ذلك لأنّك تؤمن بكرامة الإنسان بالمطلق، ولأنّك في تلك الّلحظة بالذات أنتَ تؤمن بحقّ من هو مقابلك بالتعبير. تكون لطيفاً لأنّ الأيّام علّمتكَ أنّ القساوةَ تستدرج القساوة، وأنّ العنف الّلفظي يولد عنفاً من نوعه، وفي مرّات كثيرة يستجلب عنفاً جسديّاً. تكون لطيفاً لأنّك تريد حلّاً، فالنزاع ليس هدفاً وإنّما الحلّ هو الهدف، ولأنّك تسعى إلى عيش حياة هانئة مع أولادك ولأولادك من بعدك. تكون لطيفاً لأنّك قوي وتدرك أنّ "الخناقة" هي وسيلة الضعيف وأنّ الصوت العالي علامة الفراغ لا الملء.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية