عن أية مساواة يتكلمون؟
iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;} المحامي جورج إبراهيم طربيه
يشن بعض "الغيورين" حملةً شعواء على وزيرة التربية، لأنها تريد إجراء الامتحانات الرسمية في المناطق أو الأمكنة التي تسمح بإجرائها، رغم أن هناك استحالة لإجرائها في مناطق أخرى، نظرا الى الظروف الأمنية المعروفة.
على هؤلاء نطرح السؤال الآتي: هل إن مرض أحد التلاميذ أو بعضهم في مدرسة ما، وبالتالي عدم تمكنهم من إجراء الامتحانات الرسمية، يوجب عدم حرمان رفاقهم أو زملائهم من إجرائها، تحقيقاً للمساواة في ما بينهم؟
هل يجب إيقاف من كان الطريق أمامه مفتوحاً من الطلاب، لمتابعة العمل في بناء مستقبله، الذي يخدم في النهاية مصلحة الوطن، لمجرد أن هناك رفاقاً حال أو يحول قدرهم دون متابعة السير في الطريق ذاته، بذريعة تحقيق المساواة بين جميع الطلاب؟
هل يجب حرمان الاخوة في عائلة ما، من الطعام، لأن أحد إخوتهم مريض لا يستطيع الأكل؟
المساواة في مفهومها الدستوري والقانوني، والاجتماعي، تعني المساواة بين المحروم من حقوقه والمنتفع من هذه الحقوق، وليس العكس صحيحاً.
إن المساواة بين المواطنين، يجب أن تؤمن مصلحة الجميع وخيرهم بالتساوي في ما بينهم، لا أن تؤدي إلى المساواة بينهم في الضرر والحرمان!
فيا أيها الغيورون على مبدأ المساواة، لتكن غيرتكم منصبةً على كيفية تعويض من شاء قدره أن تتعرقل مسيرته العلمية، لا على حرمان من سمح له قدره بمتابعة تحقيق طموحاته وأحلامه، وتحقيق أحلام أهله الذين باع العديد منهم ملكهم لتعليمهم، وينتظرون اللحظة تلو اللحظة دخولهم في الحياة العملية، لأن طاقتهم على متابعة التضحية في سبيلهم لا تعود تسمح لهم، فيأتي من يقول لهم توقفوا عن السير، "تضامناً" مع من أرغموا على التوقف عن الدراسة، ولتذهب تضحيات الأهل سدى!
لنحكم العقل في أقوالنا ومواقفنا، ولاسيما منها الوطنية، ولنجري حساب الربح والخسارة بكل دقة وموضوعية، لا أن نطلق العنان لعواطفنا ومزايداتنا الشعبية التي أقل ما يقال فيها أنها أقرب إلى المراوغة، منها إلى"الغيرة" المزعومة.
يشن بعض "الغيورين" حملةً شعواء على وزيرة التربية، لأنها تريد إجراء الامتحانات الرسمية في المناطق أو الأمكنة التي تسمح بإجرائها، رغم أن هناك استحالة لإجرائها في مناطق أخرى، نظرا الى الظروف الأمنية المعروفة.
على هؤلاء نطرح السؤال الآتي: هل إن مرض أحد التلاميذ أو بعضهم في مدرسة ما، وبالتالي عدم تمكنهم من إجراء الامتحانات الرسمية، يوجب عدم حرمان رفاقهم أو زملائهم من إجرائها، تحقيقاً للمساواة في ما بينهم؟
هل يجب إيقاف من كان الطريق أمامه مفتوحاً من الطلاب، لمتابعة العمل في بناء مستقبله، الذي يخدم في النهاية مصلحة الوطن، لمجرد أن هناك رفاقاً حال أو يحول قدرهم دون متابعة السير في الطريق ذاته، بذريعة تحقيق المساواة بين جميع الطلاب؟
هل يجب حرمان الاخوة في عائلة ما، من الطعام، لأن أحد إخوتهم مريض لا يستطيع الأكل؟
المساواة في مفهومها الدستوري والقانوني، والاجتماعي، تعني المساواة بين المحروم من حقوقه والمنتفع من هذه الحقوق، وليس العكس صحيحاً.
إن المساواة بين المواطنين، يجب أن تؤمن مصلحة الجميع وخيرهم بالتساوي في ما بينهم، لا أن تؤدي إلى المساواة بينهم في الضرر والحرمان!
فيا أيها الغيورون على مبدأ المساواة، لتكن غيرتكم منصبةً على كيفية تعويض من شاء قدره أن تتعرقل مسيرته العلمية، لا على حرمان من سمح له قدره بمتابعة تحقيق طموحاته وأحلامه، وتحقيق أحلام أهله الذين باع العديد منهم ملكهم لتعليمهم، وينتظرون اللحظة تلو اللحظة دخولهم في الحياة العملية، لأن طاقتهم على متابعة التضحية في سبيلهم لا تعود تسمح لهم، فيأتي من يقول لهم توقفوا عن السير، "تضامناً" مع من أرغموا على التوقف عن الدراسة، ولتذهب تضحيات الأهل سدى!
لنحكم العقل في أقوالنا ومواقفنا، ولاسيما منها الوطنية، ولنجري حساب الربح والخسارة بكل دقة وموضوعية، لا أن نطلق العنان لعواطفنا ومزايداتنا الشعبية التي أقل ما يقال فيها أنها أقرب إلى المراوغة، منها إلى"الغيرة" المزعومة.