عملية "مرحبا 2026" تنطلق من "طنجة المتوسط" لاستقبال مغاربة العالم
من ميناء طنجة المتوسط أُعطيت اليوم الأربعاء، الموافق للعاشر من يونيو 2026، الانطلاقة الرسمية لعملية “مرحبا” الخاصة باستقبال المغاربة المقيمين بالخارج، في نسختها السادسة والعشرين، تنفيذا لتعليمات الملك محمد السادس.
وتتولى مؤسسة محمد الخامس للتضامن الإشراف على سير هذه العملية، بتنسيق وثيق مع مختلف المؤسسات الشريكة، من إدارات مينائية ومطارية ومصالح الأمن الوطني والجمارك ومؤسسات أخرى.

وحسب ما رصدته هسبريس، فقد رست سفن بميناء طنجة المتوسط، اليوم الأربعاء، قادمة من موانئ أوروبية مختلفة، كالجزيرة الخضراء بإسبانيا وسيت بفرنسا، وعلى متنها المئات من مغاربة العالم، إيذانا بانطلاق “موسم العبور”.
ووقفت الجريدة على مختلف التعزيزات اللوجستية والإدارية التي تمت تعبئتها من قبل المنظمين، والتي شملت أيضا توفير أزيد من 1500 من الأطر والمساعدات الاجتماعيات والأطباء والأطر الطبية وشبه الطبية، سعيا لضمان الترحيب الأمثل بالمغاربة المقيمين بالخارج ومواكبة تنقلاتهم، تجسيدا لفلسفة وروح عملية “مرحبا”.

تعزيزات بشرية ولوجستية
عبد الله عمر موسى، المسؤول عن المشاريع بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، قال إن “إعطاء انطلاقة هذه العملية، في نسختها السادسة والعشرين، يأتي تنفيذا للتعليمات الملكية السامية”.
وأوضح موسى، في تصريح لهسبريس، أن “نسخة هذه السنة لن تكون مختلفة كثيرا عن نظيرتها للسنة الماضية، التي كانت قد شهدت تعزيز مراكز الاستقبال بمركزين جديدين هما مطار العيون ومطار الداخلة، ما رفع عدد مراكز الاستقبال إلى 26 مركزا، منها 20 مركزا بالمغرب و6 مراكز أخرى موزعة على إسبانيا وفرنسا وإيطاليا”.
وشدد على أن “مؤسسة محمد الخامس للتضامن تقوم بتفعيل التزامها الإنساني تجاه مغاربة العالم، الذين يحرصون على توطيد علاقتهم بالبلد؛ إذ تتم مواكبتهم طيلة مراحل العبور، لا سيما فيما يتعلق بالإجراءات الإدارية”.

وأضاف المسؤول ذاته: “نثق كثيرا في الإمكانات المعبأة من قبل المؤسسة، حيث تم توفير أزيد من 1500 من أطرها، من بينهم أطباء. ونثق أيضا في ما عبّأه شركاؤنا، من إدارات مينائية ومطارات وأمن وطني وجمارك، الذين يرافقوننا سنويا في هذه العملية”.
كما توقع المتحدث أن تحقق نسخة هذه السنة من عملية “مرحبا” نجاحا كبيرا، في ظل الإقبال المرتقب من مغاربة العالم، الذين ستواكب المؤسسة رحلاتهم صوب أرض الوطن.

سلاسة في العبور
بمجرد وصولهم إلى أرض الوطن، نوّه عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، في تصريحات متطابقة لهسبريس، بأجواء التنقل بين الضفتين الأوروبية والإفريقية، مؤكدين حرصهم على زيارة البلد كلما سمحت لهم الظروف بذلك.
وقال أحمد، أحد مغاربة إسبانيا: “انطلقنا من ميناء الجزيرة الخضراء صباح اليوم، جئنا لنزور بلدنا مجددا مثلما نفعل كل سنة”.
وأشاد أحمد بالأبعاد الاجتماعية والإنسانية لعملية “مرحبا”، التي قُص شريط نسختها السادسة والعشرين، موردا: “تمثل لنا هذه العملية الشيء الكثير، طالما أنها تساهم في تخفيف عناء الرحلة”.

وتبادلت هسبريس الحديث، بشكل مختصر، مع عدد من المغاربة القادمين من دول ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، الذين اعتبروا أن “القدوم إلى أرض الوطن يمثل فرصة سنوية لا يمكن تفويتها”، مبرزين كذلك أن “التدابير المتخذة على مستوى منافذ ومراكز العبور تذلل الصعوبات”.
ويبرز استمرار أفراد الجالية المغربية المقيمة بأوروبا، على وجه الخصوص، في تفضيل السفر ضمن مجموعات عائلية، حاملين معهم أغراضهم الشخصية؛ وذلك في مشهد يطبع موسم العبور كل سنة.

تنسيق على أعلى مستوى
بالعودة إلى تصريحه لهسبريس، أكد عبد الله عمر موسى، المسؤول عن المشاريع بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، على أهمية التنسيق الوثيق بين المؤسسة والسلطات الإسبانية في شأن تدبير عملية “مرحبا” كل سنة، على اعتبار أن “أزيد من 60 في المائة من مغاربة الخارج القادمين من أوروبا يمرون خلال رحلاتهم في اتجاه المملكة عبر إسبانيا، وهو ما يحتم علينا تسهيل عبورهم”.
وأورد المسؤول ذاته أن “الجانب الإسباني يستجيب بشكل مباشر ودائم لكل مطالب المؤسسة في هذا السياق، مما يضمن نجاح عملية العبور كل سنة”.

كما أشاد بالأدوار التي يؤديها “مركز التنسيق المركزي” (BCC)، الواقع مقره بمدينة الرباط، سواء عبر تتبع مجريات العمليات الميدانية بشكل يومي، أو من خلال تعبئة المتدخلين المعنيين لمعالجة الطلبات والشكايات، فضلا عن تأمين المواكبة الهاتفية للاتصالات المباشرة.
The post عملية "مرحبا 2026" تنطلق من "طنجة المتوسط" لاستقبال مغاربة العالم appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.