عمال يستفسرون بشأن "نسف دورات"
استفسر عمال عمالات وأقاليم، بناءً على توجيهات عاجلة من المصالح المركزية بوزارة الداخلية، رؤساء مجالس جماعية حول مخططات محتملة لـ”نسف دورات” مجالس جماعات، بعد رصد حالات رفع دورات عادية واستثنائية، تسببت في تعطيل انعقاد جلسات رسمية، وعرقلة تمرير مقررات جماعية مهمة والمصادقة على مشاريع ذات أولوية.
وأفادت مصادر جيدة الاطلاع هسبريس بأن الاستفسارات الأولية ستشمل عددا من الجماعات بجهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة، حيث ستطلب السلطات الإقليمية توضيحات بشأن سلوكيات منسوبة إلى منتخبين من الأغلبية والمعارضة، وثقتها محاضر دورات خلال السنة الجارية، تحولت إلى ساحات للتوتر والاحتجاجات والصراعات السياسية، خصوصا مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شتنبر المقبل.
وأكدت المصادر ذاتها أن هذه التطورات يرتقب أن تفتح الباب أمام تفعيل مساطر قانونية قد تصل إلى العزل في حق مستشارين جماعيين ثبت تورطهم في أفعال مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، وممارسات مست بأخلاقيات المرفق العمومي ومصالح الجماعات الترابية، مبرزة أن الاستفسارات الجديدة تأتي في سياق مساعي مصالح الإدارة المركزية للحد من تعطيل عمل المجالس المنتخبة وضمان استمرارية المرافق العمومية، عبر إلزام المعنيين بتقديم تفسيرات كتابية داخل الآجال القانونية، قبل اتخاذ أي خطوات قضائية أمام المحاكم الإدارية المختصة.
وتلقى رؤساء المجالس المعنيون، حسب المصادر نفسها، استفسارات دقيقة مبنية على مضامين محاضر ضبط دورات، ركزت على تفسير تجاوزات، وثقت بعضها مقاطع فيديو انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في أفق التثبت من حقيقة مخالفات جسيمة يرتقب إحالتها على أنظار المحكمة الإدارية.
واستندت سلطات الوصاية، في توجيهاتها للمسؤولين الترابيين بالأقاليم، إلى مضامين شكايات رفعت إليها من قبل أعضاء مجالس منتخبة كما هو الحال بالنسبة إلى تظلمات رفعت إلى عمال بأقاليم ضواحي الدار البيضاء من مستشارين بمجالس جماعية، أثاروا مجموعة مخالفات همت إغلاق دورات مجالس في وجه عموم المواطنات والمواطنين دون سبب وجيه منذ أربع سنوات.
وامتدت المخالفات موضوع الشكايات إلى امتناع رؤساء عن تسليم المستشارين محاضر دورات المجالس، وعدم توصل مستشارين باستدعاءات دورات عادية داخل الآجال القانونية (10 أيام قبل انعقادها) كما تنص على ذلك المادة 35 من القانون التنظيمي رقم 113.14، وكذا عدم إرفاق الاستدعاءات بالوثائق ذات الصلة، وتجاهل إرسال تقارير اللجان الدائمة للمجالس قبل انعقاد الدورات.
وحددت الداخلية إجراءات خاصة في مواجهة رؤساء المجالس والأعضاء “المشاغبين”؛ إذ فرضت على العمال مراسلتهم قصد تقديم إيضاحات كتابية حول الأفعال المنسوبة إليهم، التي يجب عليهم تقديم الجواب بشأنها، مع إرفاقه بالوثائق الإثباتية إن اقتضى الحال، داخل أجل 10 أيام من تاريخ توصلهم بطلبات الإيضاحات.
وتزود المسؤولون الترابيون، وفق مصادر هسبريس، بتوجيهات خاصة للتدقيق في خروقات وردت ضمن محاضر ضبط دورات ماي الماضية، التي خصصت من قبل مجالس لمناقشة مشاريع واتفاقيات مهمة، خصوصا تلك التي خالفت مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، وذلك بعد تسجيل رفض أعضاء مناقشة صرف اعتمادات جديدة دون تسوية سابقتها، موردة أن المحاضر حملت أيضا معطيات بخصوص الامتناع عن تقديم وثائق ومستندات إضافية لمستشارين، ما حال دون عقلنة برمجة فوائض تقديرية.
The post عمال يستفسرون بشأن "نسف دورات" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.