على قدر أهل العزم.. تأتي الهزائم

بعد نحو شهرين من بداية العدوان الثنائي على إيران، أملا في تحقيق حلم يراود نتنياهو منذ أمد، بتغيير وجه الشرق الأوسط وخارطة كيانه، وتحقيق رغبته في الإفلات من “الجريمة والعقاب”، هروبا إلى الأمام عبر سلسلة حروب متتالية غير منقطعة وعلى عدة محاور، بفضل وجود إدارة في البيت الأبيض تسمعه وتنجز ما يملى عليها، وتمنّيه بتحقيق الحلم الثنائي في شرق أوسط يعشش فيه “السلام” وتقر فيه أعين الكيان بالأمان، يبدو الآن أن الحلم صار بطعم الكابوس.
الحرب التي غطت على الوضع في غزة، و”وقف لإطلاق نار” على طريقة الكيان في الخرق الدائم لاتفاقيات الهدن والسلام، وسلام بلا أمن ولا أمان ولا ائتمان، تدخل حضن الشهرين المتتابعين، حتى ولو بدت هدنة الـ15 يوما في شكل أرجوحة تحرِّكها كل أشكال التهديدات بالحصار عبر العودة إلى “مطالب الانتصار” والضغط والتلفيق الإعلامي، كل ذلك من أجل انتزاع على الطاولة ما لم يُنتزع في الميدان. أسلوب تفاوض مميز لدى الأمريكان من قديم، غالبا ما كانت تمتشقه في أي مفاوضات، من دون أن تتنازل هي عن الجواهر، حتى ولو بدت وكأنها تعِد بالتنازل عن بعض الفروع والجزئيات بما يدفع المفاوضات إلى الخلف من حيث تبدو أنها تسير إلى الأمام.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post على قدر أهل العزم.. تأتي الهزائم appeared first on الشروق أونلاين.