على غرار مصر لبنان بحاجة إلى حزمة مساعدات اقتصادية
تحتاج عملية التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل إلى تحصين حماية نتائجها، إذا ما أفضت إلى إنهاء حالة الحرب بعد حلّ كل البنود الخلافية بينهما.
التحصين هو جانب مالي واقتصادي يدعم الجانبين السياسي والأمني. هذا ما حصل في تجربة مصر مع اتفاقية كامب ديفيد، وأيضاً مع الأردن مع اتفاقية وادي عربة! يومها لم تكتف الولايات المتحدة بالعمل على ترتيبات أمنية وسياسية، بل ذهبت إلى الرهان على الاقتصاد والمال كمحفز للبلدين من أجل حماية الاتفاقيات. ولا تزال هذه المعادلة قائمة حتى يومنا هذا. لبنان الرسمي، ممثلاً بالرئيسين جوزف عون ونواف سلام، مدعوّ إلى ترتيب ملفاته المالية والاقتصادية بعناية لضمّها إلى ملفّات التفاوض برعاية الولايات المتحدة.
هذا الأسبوع ستكون العاصمة الأميركية واشنطن على موعد مع المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المباشرة التي تُعدّ الأولى من نوعها منذ المفاوضات التي أفضت إلى اتفاق 17أيار 1983، والتي على العكس من المفاوضات المتوقعة بدءاً من يوم الخميس المقبل جرت بين لبنان وإسرائيل، وفي لبنان تحديداً في فندق "ليبانون بيتش" في خلدة على مداخل بيروت التي كانت مطوّقة بالجيش الإسرائيلي. إنها مفاوضات تاريخيّة بعد أكثر من أربعة عقود. وهي حسّاسة للغاية ومعرّضة لشتى المخاطر بفعل الاستهدافات السياسية والأمنية الداخلية والخارجية، ولا سيما أن إيران تعتبر لبنان منصّة تخدم مصالحها في الإقليم، كما تعتبر "حزب الله" ذراعاً لها وظيفتها استخدام هذه المنصّة وتأمين السيطرة عليها داخلياً بقوة السلاح والمصالح بين "حزب الله" والقوى السياسية اللبنانية المتواطئة معها. تلك القوى السياسية سبق لها أن تعايشت مع الميليشيا الإيرانية عقدين من الزمن ووجدت نمطاً من التعايش الذي خدم مصالح الجميع على أكثر من صعيد.