على رقعة الشطرنج... تتنافس شانيل ورولز-رويس وهيرمس
من لعبة تعود جذورها إلى قرون مضت، إلى تحفة فنية تتنافس على ابتكارها أشهر دور الرفاهية في العالم. لم تعد رقعة الشطرنج حكراً على اللاعبين، بل أصبحت رمزاً للفخامة، تستعرض من خلالها العلامات العالمية براعتها في التصميم والحرفية. وبين المجوهرات، والساعات، والأخشاب النادرة، والجلود الفاخرة، اكتسبت اللعبة الأشهر بعداً جديداً، لتتحول كل رقعة إلى عمل فني يحمل توقيع دار مختلفة ويعكس هويتها الخاصة.
شانيل... رقعة شطرنج تخفي ساعات ومجوهرات
في معرض "واتشز آند ووندرز" في جنيف، الذي جمع هذا العام 65 علامة متخصصة في صناعة الساعات الفاخرة، اختارت شانيل أن تقدم واحدة من أكثر القطع لفتاً للأنظار، عبر مجموعة "Coco Game Capsule Collection".

وتتمحور المجموعة حول شخصية غابرييل "كوكو" شانيل، التي تجسد دور الملكة، الشخصية الأهم على رقعة الشطرنج. لكن المفاجأة لا تكمن في التصميم فحسب، إذ تخفي كل قطعة ساعة سرية أسفل الحذاء الأيقوني ذي الكعب المفتوح، كما يمكن ارتداؤها كقلادة مصنوعة من الذهب الأبيض، ومرصعة بالألماس والعقيق الأسود.

أما النسخة البيضاء من الملكة فتتزين بسترة التويد الشهيرة التي ارتدتها كوكو شانيل، والمرصعة بـ842 ماسة، فيما تضم النسخة السوداء 193 ماسة. وإلى جانبها يقف الأسد، أحد أبرز رموز الدار، مجسداً دور الملك.
ولا تتوقف المجموعة عند رقعة الشطرنج، إذ كشفت شانيل أيضاً عن ساعات سرية أخرى، أبرزها Noeud de" "Camélia التي تخفي ميناء الساعة داخل زهرة الكاميليا، و"Mademoiselle Privé Bouton Lion" التي تجمع بين خاتم وقلادة تخفي الساعة خلف رأس أسد منحوت بعناية.
هيرمس... أناقة هادئة وحرفية استثنائية
قبل شانيل، قدمت هيرمس رؤيتها الخاصة للشطرنج من خلال مجموعة " Samarcande"، التي تعتمد على الأخشاب النادرة والجلود الفاخرة، مع قطع منحوتة يدوياً تعكس إرث الدار في الحرف التقليدية.
وركزت هيرمس على البساطة الراقية أكثر من الزخرفة، فجاءت الرقعة قطعة ديكور فاخرة بقدر ما هي لعبة، محافظة على الهوية الهادئة والأنيقة التي اشتهرت بها الدار الفرنسية.

كارتييه... حين تتحول الرقعة إلى قطعة مجوهرات
أما كارتييه، فاختارت أن تنقل عالم الشطرنج إلى عالم المجوهرات، من خلال مجموعات مثل "Santos de Cartier Chess Set" و"Cartier Géométrique Chess Set".
وتتميز هذه الإصدارات باستخدام المعادن الثمينة والأحجار الفاخرة، إلى جانب تفاصيل هندسية مستوحاة من رموز الدار، لتتحول رقعة الشطرنج إلى عمل فني يليق بعالم المجوهرات الراقية.

لويس فويتون... الشطرنج بروح الفن المعاصر
بدورها، قدمت لويس فويتون عدة إصدارات من رقع الشطرنج، كان أبرزها التصميم الذي حمل توقيع الفنان تايلر، ذا كرييتور، حيث امتزجت الألوان الجريئة والرسومات العصرية مع رموز الدار الفرنسية.
ويعكس هذا التعاون توجه لويس فويتون المستمر إلى دمج الموضة بالفن والثقافة، لتصبح رقعة الشطرنج مساحة للتعبير الإبداعي، وليس مجرد لعبة كلاسيكية.

اللعبة التي أصبحت رمزاً للفخامة
ورغم اختلاف رؤى دور الرفاهية، فإن القاسم المشترك بينها هو تحويل رقعة الشطرنج إلى أكثر من مجرد لعبة. فهي اليوم تعكس الحرفية، والإبداع، والابتكار، وتقدم تجربة تجمع بين التصميم والفن والرفاهية.
ومع ذلك، يبدو أن شانيل نجحت هذا العام في تقديم رؤية مختلفة، إذ لم تكتفِ بصنع رقعة شطرنج فاخرة، بل حولت كل قطعة فيها إلى ساعة سرية ومجوهرة قابلة للارتداء، لتؤكد أن اللعبة الأقدم في العالم لا تزال قادرة على إلهام أكثر التصاميم ابتكاراً.

رولز-رويس... حين تنتقل الفخامة من السيارات إلى رقعة الشطرنج
ولم تقتصر رقعة الشطرنج الفاخرة على دور الأزياء والمجوهرات، إذ دخلت رولز-رويس عالم اللعبة الأشهر برؤية مستوحاة من فلسفتها في صناعة السيارات الفاخرة.

فقد كشفت العلامة البريطانية عن " Rolls-Royce Chess Set"، وهي رقعة شطرنج صُممت لتجسد الدقة الهندسية والحرفية التي تشتهر بها الشركة. وتُفتح الرقعة بحركة انسيابية واحدة، في مشهد يحاكي طريقة الكشف عن سيارات رولز-رويس، لتتحول اللعبة إلى تجربة فاخرة منذ اللحظة الأولى.
واعتمدت الدار نظاماً مغناطيسياً مخفياً يثبت القطع على الرقعة أثناء اللعب، بعد اختبار ست درجات مختلفة من قوة المغناطيس للوصول إلى التوازن المثالي بين الثبات وسهولة الحركة.

وصُنعت كل قطعة من الألمنيوم المطلي بالسيراميك، مع لمسات من الفولاذ المقاوم للصدأ المصقول، فيما استوحي تصميمها من مقابض التحكم الشهيرة داخل سيارات رولز-رويس، ليمنح اللاعب إحساساً مشابهاً لتجربة قيادة سيارات العلامة.
ولم تغفل الدار عن التفاصيل الدقيقة، إذ أخفت أدراجاً صغيرة على جانبي الرقعة تُفتح بلمسة خفيفة، وتضم ملكة إضافية تُستخدم عند ترقية أحد البيادق أثناء المباراة.