عقارات الإمارات: المبيعات إلى 23 مليار دولار في 6 أشهر
سجلت السوق العقارية الإماراتية نمواً لافتاً خلال النصف الأول من العام الجاري بدعم من تنامي الطلب، إذ ارتفعت قيمة مبيعات الشقق والفلل مجتمعة بنسبة 173.9% لتتجاوز 84.4 مليار درهم (23 مليار دولار)، فيما زاد عدد الصفقات بنسبة 103% ليصل إلى 16,585 صفقة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وفي دبي، تجاوزت مبيعات السوق العقاري 286 مليار درهم (78 مليار دولار) خلال النصف الأول، لتسجل ثاني أعلى مستوى نصف سنوي في تاريخ الإمارة بعد النصف الأول من عام 2025.
أشارت وكالة أنباء الإمارات (وام) إلى أن هذا النمو يؤكد متانة الاقتصاد الوطني، واستمرار تدفق الاستثمارات، والسياسات الحكومية الداعمة للأعمال، ما عزز مكانة الإمارات كإحدى أبرز الوجهات العقارية عالمياً. وتشير التوقعات إلى استمرار الزخم خلال النصف الثاني من العام، مدعومًا بالطلب الحقيقي على السكن والمشاريع النوعية.
كما أظهرت البيانات أن قيمة المشاريع العقارية الجديدة والمعلنة منذ بداية 2026 تجاوزت 275 مليار درهم (75 مليار دولار)، في مؤشر إلى استمرار دورة الإطلاقات العقارية بوتيرة قوية.
ويعكس هذا الزخم اتساع الطلب على المجتمعات السكنية الراقية، والمشاريع ذات العلامات التجارية، والواجهات المائية، إلى جانب الأصول ذات القيمة الاستثمارية طويلة الأجل.
وأكد مسؤولو القطاع وخبراؤه أن السوق دخل مرحلة أكثر نضجاً واستدامة، مع انتقال النمو من الارتفاع السريع إلى التوازن المدعوم بأساسيات اقتصادية قوية. وقال فرهاد عزيزي، الرئيس التنفيذي لمجموعة عزيزي لوكالة الأنباء الإماراتية "وام": إن القطاع العقاري يواصل ترسيخ مكانته كأحد أهم محركات الاقتصاد الوطني، مستنداً إلى الطلب الحقيقي على السكن، واستمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية، وارتفاع نسبة المشترين المعتمدين على التمويل الذاتي.

وأضاف أن البيئة الاقتصادية المستقرة، والتشريعات المرنة، والرؤية التنموية بعيدة المدى، عززت جاذبية الإمارات لرؤوس الأموال، متوقعًا استمرار الأداء الإيجابي خلال النصف الثاني بوتيرة أكثر توازناً. وأوضح أن الأفضلية ستذهب إلى المشروعات ذات جودة التخطيط، وسرعة التنفيذ، والمواقع الاستراتيجية، والقيمة الاستثمارية المرتفعة.
من جانبه، قال حسين سالم، الرئيس التنفيذي لشركة أوهانا للتطوير العقاري، إن السوق دخل مرحلة أكثر نضجاً، وأصبح النمو فيها قائماً على طلب طويل الأجل. وأشار إلى أن أبوظبي ودبي واصلتا تسجيل مستويات قياسية في التصرفات العقارية، بما يعكس قوة السوق وقدرته على استقطاب الاستثمارات المحلية والدولية.
بدوره، قال توماس وان، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ريفاين، إن المشترين باتوا أكثر اهتمامًا بجودة المشروع وموقعه وسمعة المطور وتجربة السكن، وهو ما يعكس ارتفاع الوعي ونضج السوق. أما سيد محروز، الرئيس التنفيذي والمدير المالي لمجموعة ألباغو، فأكد أن القطاع العقاري الإماراتي يواصل أداءه القوي خلال 2026، بدعم من ارتفاع الطلب، وتوسع البنية التحتية، والسياسات المتقدمة للإقامة والاستثمار، وتزايد أعداد أصحاب الثروات العالية.