عشيرة السوداني تعلن طرد رئيس الوزراء العراقي السابق؟ النهار تتحقق FactCheck

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو بمزاعم أنَّه يظهر "عشيرة السوداني في العراق تتبرأ من رئيس الوزراء العراقي السابق محمد شياع السوداني، وتطالب القضاء العراقي بمحاسبته بسبب قضايا فساد". إلا أنَّ هذا الادّعاء خاطئ، إذ أنَّ الصوت مركّب والفيديو الأصلي يعود لبيان احتجاج. FactCheck#

 

 

"النّهار" دقّقت من أجلكم


 

في الادّعاء المتداول، فيديو تظهر فيه شخصيات عشائرية وقفت لقراءة بيان موحّد "تتبرأ فيه من رئيس الوزراء العراقي السابق ورئيس ائتلاف "الإعمار والتنمية" محمد شياع السوداني"، بسبب "تورّطه بقضايا فساد وشبهات مالية متعلّقة بمشاريع"، مع الدعوة إلى محاسبته. وكتبت حسابات مع الفيديو (من دون تدخّل): "عشيرة السوداني تعلن طرد الرئيس العراقي السابق محمد شياع من العشيرة وتدعو القضاء الى محاسبته".

 

 

 

لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (فايسبوك)

 

 

وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:


1- بالبحث العكسي عن الفيديو، تم التوصّل إلى نسخته الأصلية منشورة على تيك توك يوم 23 كانون الأول/ديسمبر 2023، وهو لبيان أصدرته عشائر "حجّام" في العراق، احتجّت فيه على المفوضية العليا للانتخابات بسبب "حيف وظلم" وقعا على مرشّحهم في تجمّع "أجيال" مهند جميل الحجّامي في انتخابات مجالس المحافظات التي أُجريت آنذاك. وطالبت فيه بإعادة العد والفرز اليدوي لصناديق الاقتراع.

 

 

@sro_4_0 الشيخ#-#محمد #الصيهود #البصرةكربلاء__بغداد_الحبيبه_الناصريه #ميسان #بغداد_العراق #عشائر حجام#اجيال ♬ الصوت الأصلي - ساره السوداني

 

 

 

لقطة شاشة من الفيديو المنشور في 23 كانون الأول 2023 (تيك توك)

 

 

2- يُسمَع في هذه النسخة الصوت الاصلي وفي سياق مترابط، بعكس الفيديو المتناقل، الذي لم يكن له مصدر. إضافة الى ذلك، لا تقارير عن تبرؤ عشيرة السوداني من رئيس الوزراء السابق. وكل هذا يشير إلى أنَّ الصوت في الفيديو المتناقل تم تسجيله وتركيبه زيفاً على المشاهد الأصلية.

 

3- بالبحث عن المرشّح مهند جميل الحجّامي، الذي ذُكِر اسمه في النسخة الاصلية، عثرنا على حسابه في فايسبوك. وبمراجعة منشوراته في كانون الأول/ديسمبر 2023، تبيّن أنه تشارك في الفيديو الأصلي لاحتجاج عشيرته على نتائجه في الانتخابات. كذلك نشر نصّ البيان الذي تلاه شيخ العشيرة، والذي يتطابق مع الكلام في الفيديو الاصلي.

 

لقطة شاشة لمنشور مهند جميل الحجّامي (فايسبوك)


 

 

السلطات العراقية أوقفت 47 متهماً بالفساد بين نواب ومسؤولين

ويأتي تداول هذا الفيديو بالمزاعم الخاطئة، بالتزامن مع حملة غير مسبوقة في العراق قضت باعتقال عدد من الشخصيات السياسية والحكومية البارزة بتهم فساد وهدر المال العام، بعد فجر أمس الأحد، وواكبها العراقيون على وقع أنباء غير موثوق بها، وأصوات وصور للتحرّكات العسكرية في العاصمة بغداد، في ما سمته الحكومة العراقية "صولة الفجر".

 

 

من داخل أحد أهم وأرقى وأفخر المجمعات السكنية في المنطقة الخضراء، رجال الدولة يلاحقون لصوص الدولة.

يمكن راح نصير دولة محترمة 🙏🏼 pic.twitter.com/MFk0pbtGHC

— احمد ملا طلال (@AhmadMullaTalal) June 28, 2026

 

 

وأسفرت عملية "صولة الفجر"، التي لاقت ردود فعل إيجابية، عن اعتقال 47 متّهماً من نواب ومسؤولين بتهم فساد، أبرزهم رئيس تحالف "العزم" النائب في البرلمان العراقي مثنى السامرائي، والنواب حسن الخفاجي، عالية نصيّف، زياد الجنابي، بهاء النوري، ومحمد الكربولي، ومحافظ واسط السابق النائب محمد جميل المياحي، فضلاً عن نواب ومسؤولين آخرين.

 

وأصدر مجلس القضاء العراقي بياناً نقل فيه عن قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية ضياء جعفر إنَّ "المتّهمين في قضية عدنان الجميلي من النواب، رُفعت الحصانة عنهم بقرار من رئيس البرلمان"، مشيراً الى أنه "فور ورود كتب رفع الحصانة وبالتعاون مع هيئة النزاهة الاتحادية وجهات إنفاذ القانون، وبإشراف مباشر من رئيسي مجلس القضاء الأعلى ومجلس الوزراء، جرى الشروع بتنفيذ أوامر القبض الصادرة بحقهم وتوقيفهم".

 

وأفاد جعفر بأنَّ "جهود جمع الأدلّة والمعلومات استمرت أشهراً عدة. وعقب إلقاء القبض على عدنان الجميلي، كشفت مجريات التحقيق عن تورط مجموعة من أعضاء مجلس النواب في استغلال موارد الدولة للدعاية الانتخابية والانتفاع من العقود الحكومية بصورة مباشرة أو بالواسطة".

 

وأشار إلى أنَّ "التحقيقات في قضية الجميلي مستمرة في ضوء الأدلة، وستتخذ الإجراءات القانونية بحق شخصيات سياسية وأشخاص آخرين في المرحلة المقبلة، تزامناً مع تطور مجريات التحقيق". ولفت إلى "تم ضبط أموال ومبرزات جرمية تثبت ارتكابهم ما يخالف القانون، في حين لا يزال قسم منهم هارباً".

 

وفي أول تصريح له عقب عمليات الاعتقال، قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، خلال جلسة لمجلس الوزراء، إنَّ الحكومة ماضية في مكافحة الفساد، لافتاً إلى أنَّها "صولة أولى" وستتبعها خطوات وإجراءات أخرى. وتعهّد استعادة الأموال العامة وحصر السلاح بيد الدولة.

 

 

 

وقال الزيدي إنَّ العراق سيبدأ صفحة جديدة، وستكون القوة حكراً على الدولة فقط. وأكد أنَّ أي فاسد في هذه الحكومة "لن يتمتع بأي حصانة"، مبدياً استعداده للتضحية من أجل مصلحة البلاد.

 

وإشار الى أنَّه لا يسعى إلى التجديد أو الترشّح مجدّداً، واصفاً الوضع الحالي بأنَّه "لا يمكن السكوت عنه".

 

وختم الزيدي تصريحاته برسالة إلى المواطنين قال فيها: "اطمئنوا، هناك حراس أمناء على مصالحكم وأموالكم".

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية