عبدالحميد البجوقي: فُلكُ الرحيل وخِدرُ شهرزاد “في نعي خالد البقالي القاسمي”

عبدالحميد البجوقي

لم يصل نبأ رحيل خالد البقالي القاسمي كخبر عابر يمكن للعقل أن يستوعبه بهدوء، بل نزل علينا كصاعقة خاطفة شقت سماء تطوان في لحظة غفلة. بدا الأمر غير قابل للتصديق، كأن المدينة نفسها توقفت قليلًا عن التنفس وهي تسمع أن واحدًا من أكثر أصواتها هدوءًا وعمقًا قد غاب فجأة. كان الموت هذه المرة مُباغتًا إلى حد القسوة، لأن الذين يشبهون خالد يوهموننا دائمًا أنهم باقون، لا بحضورهم الجسدي فقط، بل بما يفيض منهم من معرفة وأدب وطمأنينة.

حين انتشر الخبر، شعرتُ أن شيئًا خفيًا انكسر في روح المدينة، وأن تطوان التي كانت تفتخر به وتردده في مجالس الثقافة والكتب، قد دخلت فجأة في صمت حزين يشبه صمت المكتبات القديمة بعد مُغادرة آخر القرّاء.

[+]
اقرأ المقال كاملاً على Rai Al Youm