عبد العالي رحو: رواية “شمس المدينة مراقص العودة” لعبد الحفيظ بن جلولي رواية فكرية فلسفية
المصدر: Rai Al Youm |
2026/04/14 17:57
عبد العالي رحو
عند إنتهائي من قراءة مراقص العودة انتابني شعورا إني قرأت كتاب نقديا أو فكريا لما تحمله الرواية من عمق فلسفي ،ففي الرواية تلتقي بجاك دريدا ونظرته التفكيكية يقول “جاك دريدا يرى بأن نهاية العالم دوما فريدة حينما نموت تختفي حكاية ما للعالم مجهولة ربما لم يكن يعرفها سوى صاحبها هي هذه الأشياء الغريبة التي تحدث وتجعل العالم لذيذا لأنه محاط بالغموض و الدهشة “(الرواية ص 26) كثير الحوارات بين الشخوص الروائية هي حوارات فكرية أكثر من هي حكي سردي ، فجلسة الشاي و المخلع (نوع من الخبز )عند راضية يصاحبها سارتر و شكسبير وما يزيد من عمق الحوار موسيقى علا الفندو (عازف عود عالمي كما أشار إليه الروائي في الرواية ) تلك الموسيقى الصامتة التي نبعث من العمق وشبهها عبد الحفيظ بن جلولي بعمق غار الفحم الذي كانت تستغله فرنسا الإستعمارية في القنادسة التي أشعلت به أنوار باريس بأيادي وخيرات جزائرية وتركت بشار في ظلام دامس ، بالإضافة لفلسفة موسيقى علا التي إحتار فيها الموسيقيين الكبار ولا يفهمها الناس العديين حتى أنها أصبحت في دول أروبية للتداوي ففي ألمانيا مثلا يستعملون موسيقى على للأمراض النفسية والمصابيين بالكآبة
علا الذي اختار الوحدة في باريس على أن يعود لمدينة التي أصبحت صامتة وصامطة باللهجة البشارية التي غاب فيها الذوق وأصبحت لا تشبه شيء “لم تعد للشمس يابني مهدي بهجتها كانت تتسرب من شقوق جدران الطين فتخترق المكان أشعة تتراقص في عيون الناس و قلوبهم ،فترقص المدينة “فبهجة المدينة مربوطة بالطين المبني به قصر بشارفلما إحتلت الإسمنت الطين أصبح القصر بلا طعم.