عبادي: خيار المشاركة من داخل المؤسسات لم يحقق شيئا للمغرب والتغيير يتطلب تعاونا جماعيا
قال محمد عبادي، الأمين العام لجماعة “العدل والإحسان”، إن خيار المشاركة من الداخل لم يحقق شيئا للمغرب على مستوى التغيير، مؤكدا “دعوة الجماعة الدائمة للشرائح والمكونات الأخرى، وذوي الفضل، إلى التحرك وتأسيس ميثاق وعهد، من أجل تحقيق نهضة جماعية تشارك فيها معظم الفئات الشعبية”.
وأضاف، خلال مشاركته في برنامج تعرضه قناة “الشاهد” التابعة للجماعة: “نحن لا نراهن على أننا بقوتنا وحدنا، ودون أن نشارك غيرنا، يمكن أن نحقق شيئا لبلدنا في ظل هذا الوضع السياسي”.
وتابع: “الجماعة ليست غايتها أن تتسلم مقاليد الحكم، وإنما غايتها أن تربط الناس بالله سبحانه وتعالى، وتدعو -كما ورد على لسان الإمام المرشد- إلى التوبة؛ فهي جماعة تتوب إلى الله وتدعو الناس أن يتوبوا معها إلى الله، وهذا هو مدخل التغيير والإصلاح والنهوض بالأمة”.
وعلى صعيد آخر، أكد عبادي موقف الجماعة الرافض للتطبيع، مبرزا أنه لم يكن يوما من خصوصيات الجماعة وحدها، بل هو شأن الأمة بأسرها، حيث لا يمر أسبوع دون تنظيم وقفات ومسيرات تأييدا للفلسطينيين ومناهضة لسياسة التطبيع.
واعتبر أن التطبيع بدأ في المغرب منذ عهدي الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني، لكنه كان “تحت الطاولة”، أما الآن فقد أصبح يعلن على مرأى ومسمع من الجميع.
وأكد عبادي أن التطبيع في المغرب تجاوز مفهومه التقليدي، معتبرا أن “الصهاينة اخترقوا البلد والمجتمع في المجالات الأمنية والفلاحية والعلمية والتربوية، مما يهدد المجتمع بطغيان الفلسفة الصهيونية والذوبان في هذا التيار، ما لم يهب المجتمع بأسره لإيقاف هذا السرطان الخبيث الذي ينتشر بسرعة فائقة”.
وتطرق الأمين العام لـ”العدل والإحسان” إلى معركة “طوفان الأقصى”، مشيرا إلى أن القضية الفلسطينية كادت تصبح نسيا منسيا من العالم والعرب والمسلمين، فأعادها “الطوفان” إلى السطح، ليصبح العالم اليوم على دراية تامة بحقيقة فلسطين وتاريخها وحجم المعاناة التي يعيشها شعبها، رغم الأثمان الباهظة جدا على مستوى الأرواح والعمران.