عالية ركاب تكسر الغياب بسلسلة رقمية
تعود الممثلة المغربية عالية ركاب إلى الواجهة الفنية من بوابة جديدة، بعد سنوات من الغياب عن الساحة؛ وذلك من خلال سلسلة تمثيلية رقمية يشرف عليها المخرج نسيم عباسي، اختار لها منصة “يوتيوب” كفضاء للعرض، في خطوة تعكس تحول عدد من الفنانين نحو الإنتاجات المستقلة والبدائل الرقمية.
وأطلق هذا العمل الفني أولى حلقاته تحت عنوان “عالية في دور…”، حيث جسدت ركاب في الحلقة الأولى شخصية “سامية”، ضمن قصة درامية مؤثرة تسلط الضوء على معاناة إنسانية مرتبطة بالظلم الأسري، في حبكة تستحضر صورة “الأم القاسية” وما تخلفه من آثار نفسية عميقة.
ويقوم هذا المشروع على تقديم قصص مستوحاة من الواقع، تصاغ في قالب سردي وتمثيلي يراهن على قوة الأداء والإحساس لنقل تفاصيل تبدو كما لو أنها تحدث أمام المشاهد.
وتسعى السلسلة إلى تقديم تجربة فنية مختلفة، تقوم على انغماس الممثلة في كل دور بشكل كامل، إذ تعيش عالية ركاب تفاصيل الشخصية وكأنها جزء من حياتها، معتمدة على تعبيرات دقيقة وأداء مكثف يشد المتلقي إلى نهاية كل حلقة، في أسلوب يزاوج بين التمثيل الواقعي والسرد القصصي.
ويأتي هذا العمل في سياق خاص بالنسبة لركاب، التي كانت قد غابت عن الأضواء لسنوات، قبل أن تختار العودة عبر الفضاء الرقمي، بعيدا عن القيود الإنتاجية التقليدية، في محاولة لإعادة وصلها بالجمهور وإثبات حضورها الفني خارج دائرة الأدوار النمطية.
وتراهن عالية ركاب، من خلال هذا المشروع الجديد، على استعادة مكانتها الفنية، مستفيدة من حرية الإبداع التي تتيحها المنصات الرقمية، في وقت تتزايد فيه الأصوات المطالبة بإعادة النظر في آليات الإنتاج والتوزيع داخل المشهد الفني المغربي.
وسبق للممثلة ذاتها أن عبرت، في تصريحات سابقة، عن استيائها من ما وصفته باحتكار بعض الوجوه الفنية للأعمال التي تعرض خلال الموسم الرمضاني، معتبرة أن هذا الواقع يساهم في تهميش عدد كبير من الممثلين الذين يعانون من قلة الفرص طيلة السنة، بل ولسنوات ممتدة.
كما أثارت ركاب جدلا حين عبرت عن ندمها على قضائها أربع سنوات من الدراسة داخل المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، موضحة أن الواقع المهني الذي اصطدمت به لا يعكس الطموحات التي كانت تحملها خلال فترة التكوين؛ وهو ما دفعها إلى توجيه رسائل تحذيرية إلى الشباب الراغب في ولوج المجال الفني.
وأكدت المتحدثة أن الطريق نحو الاحتراف يظل صعبا، وأن فرص الاندماج في سوق الشغل الفني تبقى محدودة، ما لم يكن الفنان مدعوما بعلاقات قوية داخل الوسط، وفق تعبيرها؛ وهي التصريحات التي أعادت إلى الواجهة نقاشا قديما حول تكافؤ الفرص داخل الساحة الفنية الوطنية.
The post عالية ركاب تكسر الغياب بسلسلة رقمية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.