عائلات تحول أطفالها إلى أداة للانتقام من الغير… والقانون صارم

محامية: الطفولة ليست غطاء للإفلات من العقاب والبالغ يتحمل المسؤولية القانونية عن فعل التحريض
زرمان: هذا السلوك يدمر منظومة القيم لدى الطفل
لم تعد كل تصرفات بعض الأطفال العدوانية نابعة من اندفاع الطفولة أو نقص التربية، بل بدأت تظهر حالات يثير فيها سلوك القاصر كثيرا من علامات الاستفهام، بعدما يتبين أن بعض الأولياء يقفون وراء تحريض أبنائهم على إيذاء الآخرين، مستغلين صغر سنهم واعتقادهم بأن القانون لا يعاقب القاصر بنفس الطريقة التي يعاقب بها البالغ. وهو ما رصدناه في شكاوى من ضحايا.
في العديد من الأحياء السكنية، تتكرر مشاهد مؤسفة، كطفل يحطم زجاج سيارة الجار بناء على تعليمات والده، أو آخر يوجه شتائم وألفاظا نابية لامرأة مسنة بتحريض من أحد أفراد أسرته، أو قاصر يعتدي على قريب أو زميل داخل الحي لأن عائلته على خلاف معه. والأخطر، أن بعض الأولياء، عندما تتم مواجهتهم، يكتفون بالقول: “إنه مجرد طفل، لا يعرف ما يفعل”، وكأن الطفولة أصبحت درعا يحتمي خلفه الكبار لتصفية حساباتهم.
كلنا نعلم أن الطفل يتعلم السلوك من محيطه الأسري، قبل أي مكان آخر، لذلك، فإن القاصر الذي يعتاد سماع الشتائم أو مشاهدة العنف داخل المنزل، قد يعتبر هذه التصرفات أمرا عاديا. أما عندما يتلقى أوامر مباشرة بالإساءة إلى الآخرين، فإنه يتحول إلى منفذ لرغبات الكبار دون أن يدرك خطورة ما يقوم به.
والمؤسف، أن بعض العائلات تستغل أطفالها في نزاعاتها مع الغير، سواء مع الجيران أم في النزاعات العائلية.
فينشأ الطفل وهو يعتقد أن الاعتداء على الآخرين وسيلة مشروعة للدفاع عن الأسرة أو لاسترجاع الحقوق، وهو ما قد ينعكس لاحقا على سلوكه داخل المدرسة والشارع وحتى في حياته المستقبلية.
فمن يتحمل المسؤولية القانونية؟
إحدى السيدات من العاصمة، تشتكي دوما من تعرض أطفال الجارة لها، سواء بخدش سيارتها أو رميها بالحجارة ثم الاختباء، رغم صغر سنهم، بحيث لا يتعدى سن أكبر هؤلاء الأطفال 10 سنوات.
وترى هذه السيدة في حديثها مع “الشروق”، بأن خلافها المستمر مع جارتها، هو ما يجعلها تتعرض لاستفزازات متكررة من أبنائها الصغار.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post عائلات تحول أطفالها إلى أداة للانتقام من الغير… والقانون صارم appeared first on الشروق أونلاين.