ظلّ والده يترحم عليه ولا يعرف أنه ابنه... قصة وفاة فتى أردني تثير حزناً واسعاً

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

لم يكن الفتى الأردني زيد الدماسي ابن الـ15 ربيعاً، يعلم أن إصراره على الخروج لتشجيع المنتخب الوطني سيكون رحلته الأخيرة، فبحسب ما نقل موقع "الوكيل" المحلي عن والده، يوسف الدماسي، ألحّ زيد عليه بالسماح له بالذهاب مع أبناء أخواله لحضور مباراة الأردن والجزائر  يوم أمس عبر شاشات ضخمة في الساحة الهاشمية بالعاصمة عمان، رغم أن والده لم يكن يرغب في خروجه.

وكان صدر بيان أمني يفيد بوفاة شخص نتيجة التدافع خلال حضور المباراة دون التعرف على هويته، حيث قال والد زيد إن ظل يترحم على المتوفى دون أن يعرف أن ابنه، فيما عرفت العائلة أن المتوفى هو زيد بعد نحو 8 ساعات من حدوث الوفاة.

وأضاف الأب إن ابنه كان متحمساً للتعبير عن حبه وتشجيعه للمنتخب الوطني، وكان يحمل هاتفه الخلوي، إلا أن الاتصال به انقطع لاحقاً، لتبدأ العائلة بمحاولات متكررة للتواصل معه دون جدوى، مبيناً أنه تلقى خبر وفاته قرابة الساعة السادسة من مساء الثلاثاء، في لحظة وصفها والده بأنها كانت الأصعب على العائلة.

 

 

 

وقال أيضاً إن زيد كان واحداً من أربعة أبناء، ولديه ثلاثة أشقاء وبنت، مستذكراً مأساة قديمة عاشتها الأسرة، إذ فقدت قبل سنوات ابناً آخر كان يبلغ من العمر عامين ونصف العام، إثر حادث مأساوي تعرض له داخل المنزل، ليعود الحزن ويطرق باب العائلة من جديد.


وأثارت الحادثة حزناً واسعاً بين الأردنيين الذين دعوا له بالرحمة ولعائلته بالصبر والسلوان، بينما تعالت أيضاً الأصوات التي تطالب بتوخي الحيطة والحذر أثناء التواجد في التجمعات الكبيرة، وضرورة وجود إجراءات تنظيمية تواكب الحدث.

 

 

 

 

إلى ذلك، خيّم الحزن على أسرة مدرسة وروضة النظامية الأهلية إثر وفاة طالبها زيد.


وجاء في بيان النعي أن الراحل كان من الطلبة المعروفين بحسن الخلق والسيرة الطيبة، وأن رحيله المفاجئ "ترك في القلوب غصة عميقة وألماً لا يُمحى"، مؤكداً أن ذكراه ستبقى حاضرة في أروقة المدرسة وبين زملائه ومعلميه.

وأكدت أسرة المدرسة أن رحيل زيد في مقتبل العمر شكّل خسارة مؤلمة لكل من عرفه، وأن أثره الطيب وخلقه الرفيع سيبقيان حاضرين في ذاكرة مدرسته وقلوب أفرادها، الذين ودّعوه بكثير من الحزن والدعاء. 

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية