ظاهرة خطيرة تهدّد الصحّة الجنسيّة للرّجل

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

يلجأ كثيرون من الرجال في السنوات الأخيرة في مجتمعنا إلى حقن الهرمونات، خصوصاً التيستوستيرون بهدف تكبير العضلات. المشكلة الكبرى أن هذه الحقن تعتمد بطريقة عشوائية ومن دون إشراف طبي، ما يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة ومضاعفات بعيدة المدى، منها العقم الذي قد يكون قابلاً للمعالجة أحياناً، لكن ثمة حالات لا تكون العودة فيها إلى الوراء ممكنة ويكون العقم دائماً إلى جانب آثار جانبية عديدة أخرى.

 

 

 

ما أضرار الاستخدام الخاطئ لحقن تكبير العضلات؟
هناك استخدامات مبالغ فيها للهرمونات وحقن تكبير العضلات من الرياضيين الذين يودون تكبير عضلاتهم، وأيضاً من الشباب الذين يرغبون بالحصول على كتلة عضلية كبيرة بأسرع وقت ممكن. يصف الطبيب الاختصاصي في أمراض جهاز البول الدكتور عباس خضرا هذه  الظاهرة بالجائحة التي لا بد من التصدي لها، لأن اللجوء إلى حقن التيستوستيرون وغيرها من الهرمونات يحصل بطريقة عشوائية. وتكمن الخطورة في عوامل عدة:
-لا يعرف مصدر هذه الحقن التي يلجأ إليها الرياضيون وليس لها مصدر رسمي دائماً.
-توصف للشباب في النوادي الرياضية وتعطى لهم بطريقة عشوائية من دون إشراف طبي.
-تظهر آثارها البعيدة المدى في الصحة الجنسية بعد الزواج وعلى أثر انعدام القدرة على الإنجاب. وبحسب خضرا، تظهر آثار هذه الحقن عندما يأتي أزواج بعد سنوات وهم لم يتمكنوا من الإنجاب ويتبين في الفحوص انعدام البذرة لديهم بسبب هذه الحقن. فمما لا شك فيه أن اللجوء إلى حقن الهرمونات البديلة يؤثر على الخصوبة بنسبة عالية.


كيف تمكن معالجة الآثار الناتجة من حقن الهرمونات البديلة؟
لا بد من وقف كل الهرمونات لاستعادة الوظائف الطبيعية في الجسم، لأنه مع اللجوء إلى حقن الهرمونات البديلة تتوقف الخصية عن إنتاج التيستوستيرون والحيوانات المنوية بطريقة طبيعية، ما يسبب مشكلة كبرى على مستوى الخصوبة، ولا بد من أن تحصل المعالجة على هذا الأساس لاستعادة هذا النشاط.

كيف يمكن الفصل بين العلاج الطبي بالهرمونات وذاك المعتمد لتكبير العضلات؟
هناك خيط رفيع يفصل بين العلاج بالهرمونات كحل طبي واعتماده لأهداف تجميلية بحسب الطبيب الاختصاصي بأمراض الغدد الصم والسكري الدكتور محمد غريبة. فمن يعاني مشكلات بتراجع الرغبة الجنسية والانتصاب ولديه أعراض واضحة أيضاً على مستوى القدرات الإدراكية تؤكد وجود نقص واضح في إنتاج التيستوستيرون في الجسم يحتاج إلى علاج بعد تقويم طبي دقيق. إلا أن الآثار الجانبية الناتجة من هذه الحقن ترتبط بالتسوق الخاطئ والمسيء لها وكأنها عبارة عن علاج، ما يسبب أضراراً كثيرة مثل العقم الطويل المدى أو الدائم حتى وانحباس السوائل في الجسم، ويتحول هرمون التيستوستيرون الذكوري إلى الأوستروجين الأنثوي. وبدلاً من الاستفادة من فوائده كعلاج يتم التعرض لأضراره لأن أحد المدربين في ناد رياضي وصفه، فيما من المفترض ألا يوصف أي علاج إلا من قبل طبيب مختص في أمراض جهاز البول أو من قبل طبيب أمراض الغدد الصم والسكري المتخصص في هذا المجال. ويخطئ من يعتقد أن أثر اللجوء إلى هذه الحقن لتحسين الشكل لفترة معينة ينتهي بمجرد وقفها، لأن أثرها بعيد المدى في الواقع ويتطلب المعالجة لفترة طويلة. حتى أنه من الممكن ألا تفيد العلاجات. علماً أن فحص التيستوستيرون يجب أن يجرى وفق أصول معينة، وإذا تبين وجود نقص فيه يمكن أن يصفه طبيب، أما بغير ذلك فيعتبر ممنوعاً، ولا يمكن الاعتماد على ما يسوّق له على وسائل التوصل الاجتماعي من قبل مشاهير أو مؤثرين.


هل من وسائل معينة غير طبية يمكن اللجوء إليها في نمط العيش لتحسين مستويات الطاقة؟
ما يجب أن يدركه كل رجل أن الغذاء يساعد إلى حد كبير في تعزيز مستويات الطاقة والصحة الجنسية وفق خبير التغذية محمد الحسيني، شرط أن يكون النظام الغذائي متبعاً على المدى البعيد، لأن التحسن لا يحصل بين ليلة وضحاها، خصوصاً في حال الرغبة في معالجة مشكلات جنسية موجودة وثمة حاجة إلى معالجتها.
-التركيز على الأطعمة الكاملة التي تؤمن العناصر الغذائية كافة التي يحتاجها الجسم.
-الحد من مصادر السكر.
-الحد من الأطعمة المصنعة.
-التركيز على النظام المتوسطي الذي يعتبر الأفضل لغناه بالدهون الصحية والبروتينات القليلة الدهون.
-التركيز على الألياف والبروتينات.
-التركيز على الطهو المنزلي.
-التركيز على الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة.

كل هذه التغييرات كفيلة بالحفاظ على الصحة عامةً، والحفاظ على صحة الأوعية الدموية التي تلعب دوراً مهماً على مستوى الصحة الجنسية. لكن إلى جانب التغذية السليمة من المهم أيضاً النوم بمعدلات كافية واتباع نمط حياة صحي عامةً والحد من مستويات التوتر والحفاظ على وزن صحي والحد من الدهون في محيط الخصر.




اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية