"طيور منبوذة" تعيد الوتيلي للمسرح
تستعد الممثلة المغربية فتيحة الوتيلي للعودة إلى الساحة الفنية من بوابة الخشبة، من خلال جولة مسرحية جديدة تراهن عبرها على استعادة وهجها الفني والتواصل المباشر مع الجمهور، في وقت لا تزال فيه غائبة عن الإنتاجات التلفزيونية، على الرغم من مكانتها كواحدة من الوجوه التي طبعت ذاكرة الشاشة المغربية لسنوات.
واختارت الوتيلي أن تعود عبر عمل مسرحي يحمل عنوان “طيور منبوذة،” يجمعها ثلة من الأسماء الفنية في تجربة درامية ذات نَفَسٍ إنساني عميق، تراهن على طرح قضايا اجتماعية بلغة فنية تمزج بين الرمزية والتعبير الدرامي، في محاولة لإثارة النقاش والتفاعل لدى المتلقي.
المسرحية الجديدة تنبش في واقع فئة مهمشة داخل المجتمع. ويتعلق الأمر بالعاملين في فرز النفايات، أو ما يعرفون بـ”البوعارة”، حيث تسلط الضوء على تفاصيل حياتهم اليومية وسط الأزبال وما يواجهونه من فقر وتهميش وحرمان من أبسط الحقوق الاجتماعية. ويقدم العمل هذه القضايا ضمن قالب من الكوميديا السوداء، التي تتيح مقاربة نقدية لواقع قاس، دون أن تغيب الحساسية الإنسانية في معالجة الموضوع.
ويعكف مخرج العمل ميلود الحبشي على تقديم رؤية إخراجية تسعى إلى كسر القوالب التقليدية في المسرح؛ من خلال الاشتغال على نص يحمل أبعادا رمزية، مع توظيف سينوغرافيا تعكس تعقيدات الشخصيات وعمق معاناتها، في تجربة فنية تزاوج بين الجمالية البصرية وقوة الأداء.
ويشارك في تشخيص هذا العمل إلى جانب فتيحة الوتيلي كل من محمد حراكة وفؤاد سعد الله وعبد الله شيشة؛ فيما تولى سعيد الحبشي مهمة السينوغرافيا، بما يضمن تقديم عرض متكامل من حيث الصورة والطرح الفني.
وتعد فتيحة الوتيلي من رائدات المسرح والشاشة المغربية، إذ بصمت مسارا فنيا طويلا في الدراما التلفزيونية؛ غير أن حضورها ظل في السنوات الأخيرة محتشما على مستوى الإنتاجات المصورة، مقابل تركيزها على المسرح كفضاء للتعبير الحر والتجديد الفني.
The post "طيور منبوذة" تعيد الوتيلي للمسرح appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.