طهران وواشنطن تقتربان من التفاهم

أكدت إيران، السبت، على لسان المتحدث باسم وزارة خارجيتها، حصول “تقارب” مع الولايات المتحدة في إطار الوساطة التي تقودها باكستان، والاقتراب من إنجاز إطار تفاهم من 14 بندا لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

لكن المسؤول الإيراني شدد على أن هذا الإطار لن يشمل الاتفاق على كل النقاط العالقة، ومن أهمها ملف طهران النووي الذي سيرجأ البحث فيه إلى مرحلة لاحقة.

وقال المتحدث اسماعيل بقائي للتلفزيون الرسمي الإيراني: “بعد أسابيع عدة من المباحثات الثنائية، نرصد ميلا إلى التقارب. هذا التقارب لا يعني بالضرورة أننا سنتوصل والولايات المتحدة إلى اتفاق على القضايا المهمة”.

وأضاف: “نحن حاليا في مرحلة إنجاز إطار التفاهم”، مؤكدا أن “الأمر يتعلق بالوصول إلى تسوية مقبولة من الطرفين ترتكز على مجموعة من العناصر”.

ولفت المتحدث إلى أن “نيتنا كانت بداية إعداد بروتوكول تفاهم، إطار تفاهم يتضمن 14 بندا” تركز على “النقاط الأساسية لإنهاء الحرب المفروضة علينا، إضافة إلى مسائل جوهرية بالنسبة إلينا”، على أن يتم لاحقا “خلال مهلة معقولة، من 30 إلى 60 يوما، البحث في تفاصيل هذه النقاط والوصول إلى إبرام اتفاق نهائي”.

وأتت التصريحات الإيرانية بعد زيارة قام بها إلى طهران قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، الذي يؤدي دورا أساسيا في جهود الوساطة.

توازيا، تحدّث وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، عن “فرصة” لأن توافق إيران قريبا، وربما السبت، على إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة.

وقال روبيو أثناء زيارته إلى نيودلهي: “قد تكون هناك أخبار في وقت لاحق اليوم وقد لا تكون. آمل أن تكون هناك أخبار… لقد تم إحراز بعض التقدم”.

بحث لاحق في النووي

وفي سياق متّصل، شدد بقائي على أن الملف النووي لن يكون جزءا من إطار التفاهم في الوقت الراهن.

وأوضح قائلا: “في هذه المرحلة، لن نتطرق إلى تفاصيل المسألة النووية. نعرف أن ملفنا النووي سبق أن استُخدم ذريعة لحربين على الشعب الإيراني”، مضيفا: “نريد أن يتم بحث المسألة النووية وقضايا أخرى في وقت لاحق، خلال ثلاثين أو ستين يوما، أو أي مهلة يتم الاتفاق عليها، بشكل منفصل. في الوقت الراهن، أولويتنا المطلقة هي وضع حد للحرب”.

وإضافة إلى الملف النووي، يشكل مستقبل مضيق هرمز نقطة خلاف أساسية في المباحثات بين طهران وواشنطن. وأغلقت إيران المضيق الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية وحركة الشحن البحرية منذ بدء الحرب. وربطا بذلك، فرضت واشنطن، اعتبارا من أوائل أبريل، حصارا بحريا على موانئ الجمهورية الإسلامية.

وقال بقائي إن “ملف مضيق هرمز هو ضمن المسائل المعروضة” في مسودة إطار التفاهم، متداركا: “لكن الأهم لنا هو إنهاء القرصنة التي تقوم بها الولايات المتحدة حيال الملاحة البحرية الدورية”، في إشارة إلى الحصار البحري.

وأسفرت الوساطة الباكستانية عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران اعتبارا من الثامن من أبريل، بعد أسابيع من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير.

واستضافت إسلام آباد جولة تفاوض وحيدة بين الأمريكيين والإيرانيين الشهر الماضي، من دون أن تثمر اتفاقا بين الطرفين. لكن جهود الوساطة تواصلت.

The post طهران وواشنطن تقتربان من التفاهم appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress