ضياء ليلوة: الهويات الفرعية بين الضرورة الاجتماعية وفشل الدولة الوطنية
المصدر: Rai Al Youm |
2026/03/24 13:20
ضياء ليلوة
ليس من اليسير مقاربة مسألة الهويات الفرعية في العراق دون الوقوع في أحد فخّين: فخّ التبسيط الذي يُحمّل هذه الهويات وزر كل انقسام، أو فخّ التبرير الذي يراها مجرد تعبير بريء عن التنوع. والحقيقة، كما تكشفها القراءة المتأنية، تقع في منطقة أكثر تعقيداً، حيث تتشابك البُنى التاريخية مع إخفاقات الدولة، وتتحول الهويات من معطى اجتماعي إلى أداة صراع.
من هنا، فإن السؤال لا ينبغي أن يُطرح بصيغة: هل الهويات الفرعية مشكلة؟ بل بصيغة أكثر دقة: كيف ولماذا تحولت هذه الهويات في العراق من مكوّن اجتماعي طبيعي إلى فاعل سياسي متفجّر؟ وهل يمكن تحميل الهويات الفرعية مسؤولية سياسية؟ كمطالبتها مثلاً بتحديد موقفها السياسي بــ (قضية ما) عالمية؟ مثال:
إذا كانت الهوية تحدد الموقف، لماذا تختلف مواقف نفس الهوية من قضية إلى أخرى؟”
“هل كل الشيعة أو السنة أو الأكراد أو العرب أو الأشوريين ..الخ