ضغط الهجرة يتصاعد بالشمال.. محاولات عبور جماعية وحكومة سبتة تصف الوضع بـ”الخطير”
يعيش شمال المغرب، على الحدود مع سبتة المحتلة، منذ أيام، ضغطا كبيرا للهجرة، حيث يحج مئات الشباب من مدن مغربية مختلفة، إلى جانب مهاجرين من دول إفريقية أخرى، رغبة في عبور الحدود سباحة أو عبر الجدار الحدودي.
وحسب الأرقام التي نقلتها صحف إسبانية فإن القوات المغربية والإسبانية، تشتغل على مدار الساعة لصد المهاجرين، إذ يتم يوميا إنقاذ العشرات ومنع مجموعات أخرى من الاقتراب من الحدود، في حين تمكن المئات بالفعل من الوصول إلى الثغر المحتل.
وخلق هذا الضغط الجديد للمهاجرين حالة استثناء في سبتة، واكتظت المراكز المخصصة للإيواء، ما دفع حكومة سبتة إلى وصف الوضع في المدينة بأنه “خطير للغاية”، وطلبت من مدريد اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة هذه الحالة الطارئة.
وخلال الساعات الأخيرة فقط، تم إنقاذ أكثر من 100 مهاجر في البحر أثناء محاولتهم السباحة إلى سبتة، من طرف الصليب الأحمر الإسباني وفرق الإنقاذ البحري، وقوات الحرس المدني. في حين تواصل البحرية الملكية المغربية على مدار الساعة إنقاذ المهاجرين، بعدما فاق عدد الوافدين كل التوقعات، حيث تتجدد الأرقام باستمرار لتتحدث عن مئات الشباب، ذكورا وإناثا، تمكنوا من بلوغ هدفهم.
وكما يتواصل وصول المهاجرين إلى سبتة، يتم أيضا انتشال جثث شباب قضوا خلال المحاولة، فيوم الثلاثاء فقط تم العثور على جثث ثلاثة أشخاص، يُعتقد أنهم مهاجرون، على الساحل الغربي لمقاطعة مالقة، حيث أشارت السلطات إلى أن الجثث يُعتقد أنها تعود لمهاجرين حاولوا السباحة إلى سبتة، وجرفتهم التيارات البحرية.
وعلى الأرض، كما المواقع الافتراضية، ينتظم العشرات من الشباب والقاصرين في مجموعات وفرادى، يحاولون انتهاز الفرصة السانحة من أجل عبور الحدود. وتم إنشاء العديد من المجموعات على “فيسبوك” و”واتساب” يتم من خلالها التنسيق بين الراغبين في الهجرة، واستطلاع الأوضاع، والتوصل بالأخبار، وبأماكن تواجد قوات الأمن، مع تحديد أوقات وأماكن من أجل عبور الحدود بشكل جماعي.
خوان فيفاس، رئيس حكومة سبتة، الذي دعا إلى توحيد جهود الجميع، لتجاوز الأزمة، عزا تصاعد وتيرة الهجرة إلى قرار صادر عن المحكمة العليا، يمنع الترحيل الفوري للمهاجرين الذين يعبرون البحر سباحة من المغرب إلى المدن الإسبانية ذات الحكم الذاتي.
ورغم التدخلات من الجانب المغربي والإسباني، إلا أن الوضع بات خارج السيطرة، بسبب الأعداد الكبيرة من المهاجرين، وسط تنبيهات حقوقية من أي تجاوزات في حق المهاجرين، ومطالب باحترام حقوقهم.