ضغط الإعلام لم يخدم “الخُضر”

تدخل كرة القدم الجزائرية مرحلة حاسمة من إعادة التشكيل وضبط الخيارات المستقبليّة، عقب نهاية كأس العالم 2026، إذ تعيش الساحة الرياضية حالة من الترصُّد والانتظار، في ظل استمرار غموض المشهد التكتيكي والفني. لم يتبين بعد الخيط الأبيض من الخيط الأسود بشأن مصير الناخب الوطني، فلاديمير بيتكوفيتش، إذ تتأرجح التكهنات بين تجديد الثقة به للاستمرار في مشروع طويل الأجل، أو طيّ الصفحة والبحث عن خيار بديل يحزم من خلاله بيتكوفيتش أمتعته لتسليم المشعل لمدرِّب جديد.

وتشير العديد من القراءات والتحليلات إلى إمكانية الاستعانة بالمدرسة الإسبانية، بالنظر إلى الاعتماد الكبير للاعبي المنتخب على المرونة الفنية والتحكم في النسق والتمرير القصير، وهي خصالٌ تتناسب بشكل تام مع فلسفة الاستحواذ والتكتيك المرن الذي تمتاز به الأطر الفنية القادمة من إيبيريا.
وتأتي هذه التطورات المرتقَبة في توقيت حاسم يتطلب التحضير المبكِّر والجدِّي لمنافسات كأس الأمم الإفريقية 2027، وهي البطولة التي يُنتظر أن تشهد ثورة حقيقية في خيارات التعداد وهيكلة التشكيلة الوطنية، خاصة بعد قرار اعتزال الركائز الأساسية وقادة العصر الذهبي، وفي مقدمتهم المدافع الصلب عيسى ماندي والنجم القائد رياض محرز، يضع “الفاف” وأي جهاز فني قادم أمام حتمية ضخِّ دماء جديدة وإعادة بناء عمود فقري حديث يمتلك المقوِّمات والقدرة على حمل المشعل. وتقتضي هذه المرحلة إحداث قطيعة سلسة مع الماضي، عبر تنقيب دقيق عن المواهب الشابة سواء في الدوريات الأوروبية أم البطولة الوطنية، لتأطيرها ودمجها ضمن رؤية إستراتيجية واضحة تضمن الاستمرارية وتفادي هبوط المستوى.
إن نجاح هذه الثورة المرتقَبة يتوقف بالدرجة الأولى على الحسم السريع في هوية المسؤول الفني، ليكون له الوقت الكافي لتشخيص الخلل وضع خطط الإعداد، ورسم الملامح الجديدة لـ”محاربي الصحراء”.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post ضغط الإعلام لم يخدم “الخُضر” appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk