ضربات أميركية متواصلة على إيران... ورفض طهران لهدنة ترامب

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، اليوم الجمعة، أن القوات الأميركية شنّت، في الساعات الأولى من صباح الجمعة بتوقيت إيران، الليلة الثالثة عشرة على التوالي من الضربات الجوية على أهداف إيرانية، وذلك في وقت كشفت فيه مصادر رسمية إيرانية وعراقية عن رفض طهران لاقتراح وقف إطلاق النار الذي حمله رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى العاصمة الإيرانية، بعد زيارته الأخيرة للبيت الأبيض.

 

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن الضربات التي بدأت عند الساعة 6:45 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي الخميس، استهدفت مواقع عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني، بهدف "محاسبة إيران وتقليص التهديدات التي يشكلها الحرس الثوري للملاحة التجارية".

 

من لقاء ترامب والزيدي في البيت الأبيض في 14 يوليو 2026 (رويترز)

 

وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية وقوع انفجارات في عدة مناطق، منها محافظة خوزستان قرب مدن الأهواز وأميدية وأنديمشك، وكذلك غرب بندر عباس وعلى طول الساحل الجنوبي لجزيرة قشم في مضيق هرمز. وأسفرت الضربات عن إصابة شخصين على الأقل في بندر عباس، كبرى الموانئ البحرية الجنوبية القريبة من المضيق، حسب مسؤول محلي. وتعد هذه المناطق من أكثر المواقع العسكرية والبحرية حساسية في جنوب إيران، إذ تضم قاعدة للقوات الجوية ومواقع إستراتيجية تشرف على ممرات الشحن.

 

إحباط ترامب وتداعيات سياسية وديبلوماسية

 

من جانبها، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية عن مسؤولين كبار وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الأخير يشعر بإحباط متزايد مع دخول الحرب شهرها الخامس، بعدما كان يعتقد أن النزاع سينتهي في غضون أسابيع. وأكَّد مسؤول كبير أن ترامب دخل في "حالة ثأر" ضد طهران، مع اقتناعه بأن القوة العسكرية هي السبيل الوحيد للرد، في ظل شكوكه المتزايدة في إمكانية تحقيق تسوية ديبلوماسية دائمة.

 

ترامب يعرض خاتم بطولة فريق لوس أنجليس دودجرز خلال حفل تكريم في البيت الأبيض في 23 يوليو 2026 (رويترز)

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الحرب ألقت بظلالها على الرئاسة، إذ تسببت في ارتفاع الأسعار وتراجع معدلات التأييد، فضلاً عن مقتل 14 جندياً أميركياً (وفق آخر تحديث لوزارة الدفاع، بعد أن كانت أعلنت 18 قتيلاً في وقت سابق). كما أثارت مخاوف لدى مستشاري ترامب من تأثيرها السلبي على حظوظ الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي المقبلة، مع انقسامات داخل المعسكر المحافظ.

 

وفي تطورٍ لافت، كشفت الصحيفة عن توتر في العلاقة بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إذ أعرب الرئيس عن انزعاجه من نتنياهو ورفض لقاءاته، رغم سعي الجانب الإسرائيلي لتنظيم اجتماع بينهما. كما ذكرت أن ترامب تلقى معلومات استخباراتية إسرائيلية عن مخطط إيراني لاستهدافه، مما دفع إلى تغيير الطائرة الرئاسية أثناء مغادرته تركيا، وأثار غضب الرئيس بعد تسريب الخبر.

 

تهديدات وتصعيد محتمل

 

وهدَّد ترامب، في منشور على منصّته "تروث سوشال"، بجعل إيران تدفع ثمن أي أضرار تلحق بالملاحة في مضيق هرمز باستخدام "الأموال الإيرانية المجمدة التي بحوزة الولايات المتحدة". كما توعَّد بـ"عقاب عسكري كبير" ضد إيران إذا استمرت هجمات الحوثيين على السفن.

 

 

 

وفي الوقت الذي تستمر فيه واشنطن في تعزيز قواتها ومعداتها الطبية والعسكرية في المنطقة، قال مسؤولون إن ترامب يرى أن الخيارات المتاحة محدودة، وأنه عازم على كسر إرادة الإيرانيين من خلال حملة قصف عنيفة، عائداً بذلك إلى الخطة العسكرية بعد فشل المساعي الديبلوماسية، رغم أن بعض مستشاريه لا يزالون يرون إمكانية التوصل إلى اتفاق.

 

من جهتها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن إيران ستدفع ثمن سلوكها "حتى تأتي إلى طاولة المفاوضات بالطريقة التي يراها الرئيس ترامب ذات مغزى".

 

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية