ضربات أميركية "قوية" تهزّ إيران ردّاً على هجوم الأردن... ماذا نعرف عن التصعيد في الشرق الأوسط حتى الآن؟

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

يتواصل التصعيد العسكري والديبلوماسي المتسارع بين إيران والولايات المتحدة بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار. وتأتي هذه التطورات في ظل تبادل الضربات المستمر لليلة التاسعة على التوالي، وتوسع رقعة الاستهدافات لتطال مواقع نووية وبنية تحتية في مدن إيرانية عدة، إلى جانب هجمات إيرانية في الخليج.

 

ونقلت وكالة "تسنيم" عن مصادر محلية سماع دوي انفجارات في عدد من المناطق، بينها تبريز في محافظة أذربيجان الشرقية شمال غربي إيران، وتشابهار وكنارك في محافظة سيستان وبلوشستان، إضافة إلى بندر ماهشهر وبندر الإمام خميني في محافظة خوزستان جنوب غربي البلاد، فيما أفادت وكالة "مهر" بسماع انفجارات في مدن سيريك وجاسك بمحافظة هرمزغان، ودشتي بمحافظة بوشهر، فيما تحدثت وكالة "فارس" عن دوي انفجارين بالقرب من مدينة خورموج في محافظة بوشهر.

 

سنتكوم: موجة ضربات جديدة

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، فجر اليوم الاثنين، إتمام موجة جديدة من الضربات الجوية ضد إيران، لتسجل الليلة التاسعة على التوالي من العمليات العسكرية، مستهدفة مراكز قيادة ومنشآت عسكرية أخرى، في مسعى منها لمنع طهران من مهاجمة السفن التي تعبر مضيق هرمز.

 

بحار أميركي على متن المدمرة الصاروخية الموجهة يو إس إس جون فين (سنتكوم)

 

وقالت "سنتكوم" في بيان على منصة "إكس" إنها "استهدفت مراكز القيادة العسكرية الإيرانية ومواقع الدفاع الجوي والمراقبة الساحلية والقدرات البحرية ومنصات إطلاق الصواريخ والطائرات المُسيّرة وشبكات الاتصالات، وذلك بهدف زيادة تقويض قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية والبحارة المدنيين العابرين لمضيق هرمز".

 

وبحسب تقارير إيرانية، تركزت الهجمات الأخيرة على أهداف حيوية شملت مواقع في مدن تبريز، وبندر ماهشهر، ومحطة دارخوين النووية قيد الإنشاء، والتي أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقوع هجوم عليها، مبينة أنها في مراحل مبكرة جداً من البناء وخالية من المواد النووية. 

 

 

#Opinion#

 

 

الحرس الثوري الإيراني يردّ

من جهتها، شنت إيران رداً مضاداً واسع النطاق استهدف دولاً خليجية وأخرى في المنطقة، حيث أعلنت السلطات الكويتية تصدي دفاعاتها الجوية لهجمات طالت موقعاً نفطياً ومنشأة لتحلية المياه في منطقة المانقف. كما أفادت تقارير باعتراض هجمات مماثلة في كل من الأردن والبحرين.

 

وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن ناقلتي نفط كانتا تعتزمان عبور مضيق هرمز عبر مسار غير آمن "انفجرتا" و"توقفتا عن الحركة". وذكر الحرس الثوري في بيان نقلته وكالة أنباء "تسنيم" أنه "في وقت متأخر من الليلة الماضية، انفجرت ناقلتا نفط مخالفتين (...) كانتا تعتزمان الدخول والخروج عبر المسار غير الآمن والمسبّب للحوادث جنوب مضيق هرمز وتوقفتا عن الحركة".

 

إطلاق صاروخ من موقع غير معلن باتجاه أهداف أميركية في الخليج (موقع سباه نيوز التابع للحرس الثوري الإيراني)

 

وأشار الحرس الثوري إلى أنه استهدف طائرات للجيش الأميركي في مطار العقبة بالأردن وألحق اضراراً بها، وفق ما أوردت وسائل إعلام إيرانية رسمية. وذكر الحرس الثوري في بيان بثه التلفزيون الإيراني أن مقاتلي القوة الجوفضائية استهدفوا "بصواريخ باليستية" طائرات نقل كبيرة وطائرات قيادة وتحكم أميركية في مطار العقبة و"ألحقوا أضراراً جسيمة بعدد كبير منها".

 

وأعلنت وسائل إعلام إيرانية تفعيل الدفاعات الجوية في مدينة كنارك بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي البلاد، فيما أفادت وكالة "مهر" بأن الدفاعات الجوية الإيرانية أسقطت مسيّرة معادية في جنوب إيران.

 

 

خسائر بشرية أميركية

 

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أكَّدت مقتل عسكري أميركي إضافي في شمال العراق خلال عملية تفجير لمخلفات طائرة مسيّرة إيرانية. ويأتي هذا بعد مقتل جنديين أميركيين وفقدان ثالث إثر هجوم إيراني استهدف قاعدة عسكرية في الأردن. وبذلك، ترتفع حصيلة القتلى في صفوف القوات الأميركية منذ بدء جولة الصراع الأخيرة إلى 17 عسكرياً.

 

ترامب يتحدث إلى الصحافيين لدى عودته إلى قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند في 19 يوليو 2026 (أ ف ب)

 

ترامب وخامنئي يتبادلان الردود

في رد فعل على هذه التطورات، صرَّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقب عودته من حضور نهائي كأس العالم، بأن القوات الأميركية ضربت إيران "بقوة بالغة" رداً على مقتل العسكريين الأميركيين، مؤكِّداً أن "إيران لم يعد لديها سوى عدد محدود من الصواريخ والطائرات المسيّرة". وكان ترامب قد هدَّد في وقت سابق بتوسيع نطاق الضربات لتشمل جسوراً ومحطات طاقة إيرانية.

 

في المقابل، صعَّدت طهران من لهجتها، حيث أكد المرشد الإيراني (في رسالة منسوبة لمجتبى خامنئي) أن واشنطن انتهكت مذكرة التفاهم السابقة، وأن توقيع الرئيس الأميركي أصبح "بلا قيمة تماماً ولاغياً". كما هددت القيادة الإيرانية بأن استمرار ما وصفته بـ "العدوان الأميركي" سيقابل بدروس ونتائج لا تنسى.

 

 

#Analysis#

 

 

روبيو: إيران تستخدم مضيق هرمز كورقة مساومة

بدوره، اعتبر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو فجر اليوم الاثنين، أن إيران تستخدم مضيق هرمز كورقة مساومة في النزاع الدائر في الشرق الأوسط، مضيفاً أن على الدول الأخرى تكثيف الضغوط عليها لحماية حركة الملاحة العالمية.

 

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قبل مغادرته من قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند في 19 يوليو 2026 ( أ ف ب)

 

وقال روبيو للصحافيين قبيل توجهه إلى الفيليبين لحضور اجتماع وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان): "من الواضح أن إيران، على الأقل بعض الاشخاص هناك، يريدون السيطرة على المضيق واستخدام ذلك كوسيلة ضغط على العالم". وأضاف: "الولايات المتحدة ستواصل القيام بما يلزم لحماية حركة الشحن العالمية، لكن يتعين على الدول الأخرى أن تبدأ بتكثيف جهودها وتأمين سواء المعدات أو الدعم المالي، للمساعدة في تحمل هذا العبء".

 

تداعيات دولية

على الصعيد الديبلوماسي، أصدر الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي بياناً مشتركاً في بروكسل يدين "بأشدّ العبارات الهجمات الإيرانية"، ويطالب "بفتح مضيق هرمز للملاحة الدولية دون قيد أو شرط".

 

وشدَّد الطرفان على أن الممر المائي لمضيق هرمز "يخضع لأحكام القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وأن حق العبور فيه مكفول لسفن جميع الدول ولا يجوز لأي دولة تعليقه، إعاقته، أو إخضاعه لأي شروط".

 

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية