ضبط مصاريف الهاتف والإنترنت والمحشر والمسابقات والمذابح في البلديات!

إدراج الخدمات اليومية ضمن المحاسبة.. النفايات والنظافة والتحاليل والمراقبة الصحية
تنظيم دقيق لمصاريف المذابح ونقل وتخزين اللحوم وحراسة المواشي ضمن إطار محاسبي صارم
حددت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، بالتنسيق مع وزارة المالية، أجل 15 جوان المقبل كآخر يوم لإعداد والتصويت على الميزانية الإضافية للبلديات، إلى جانب 31 أكتوبر كحد أقصى لاعتماد الميزانية الأولية، وذلك في إطار رزنامة مالية مضبوطة تهدف إلى إحكام تسيير المال العام المحلي وربط العمليات الميزانياتية برقابة زمنية دقيقة.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن تعليمة وزارية مشتركة جديدة شاملة لتنظيم العمليات المالية والمحاسبية للبلديات، حيث ركزت على ثلاث نقاط أساسية لافتة، أولها التشديد على احترام الآجال القانونية لإعداد الميزانية، وثانيها التفصيل الدقيق وغير المسبوق في بنود المصاريف اليومية مثل حقوق المحشر، ومصاريف المسابقات والامتحانات، والمذابح والخدمات المرتبطة بها، وصولا إلى تحديد سقوف لبعض النفقات كالهاتف المحمول، أما النقطة الثالثة، فتتمثل في فرض مساهمات وإعانات إجبارية بنسب محددة مسبقاً، أبرزها 2 بالمائة لصندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية و4 بالمائة لصندوق ترقية الشباب والرياضة، إضافة إلى سقف 3 بالمائة للإعانات الموجهة للجمعيات.
وفي السياق، أصدرت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، بالتنسيق مع وزارة المالية، تعليمة وزارية مشتركة جديدة تتعلق بالعمليات المالية والمحاسبية للبلديات، وفق وثيقة رسمية مؤرخة في 10 ماي 2026، اطلعت عليها “الشروق”، وتضم 103 صفحة من التوضيحات التفصيلية الخاصة بتسيير ميزانية الجماعات المحلية، مع تركيز خاص على ضبط النفقات العمومية وتوحيد قواعد الصرف والمحاسبة على المستوى البلدي.
وتأتي هذه التعليمة في سياق إعادة تنظيم دقيقة لبنود المصاريف داخل ميزانية البلدية، حيث لم تكتف بوضع إطار عام، بل قدمت تصنيفاً تفصيلياً للنفقات اليومية والتسييرية والاستثنائية، مع تحديد شروط صرف كل مادة مالية على حدة، بما يحد من التقديرات العشوائية ويعزز الرقابة المسبقة واللاحقة على المال العام.
وفي باب نفقات التسيير، فصلت الوثيقة في “مصاريف المستخدمين” التي تشمل الرواتب الأساسية للموظفين الدائمين، ورواتب الأعوان المتعاقدين، إضافة إلى الرواتب المختلفة مثل العلاوات والتعويضات، والمنح المرتبطة بالمهام الاجتماعية والإدارية، فضلا عن الأعباء الاجتماعية التي تتحمّلها البلدية بصفتها رب عمل، بما في ذلك المساهمات في الخدمات الاجتماعية والضمان الاجتماعي.
كما خصصت التعليمة تفصيلا دقيقا لمصاريف الأشغال والخدمات الخارجية، والتي تشمل الإيجار وكراء المقرات أو العتاد، إضافة إلى الصيانة والترميم التي تتعلق بالإصلاحات البسيطة للممتلكات البلدية مثل الطلاء، السباكة، الكهرباء، والتدفئة، مع التنبيه إلى أن الأشغال الكبرى لا تندرج ضمن هذا الإطار. كما تشمل هذه المصاريف اقتناء الأدوات الصغيرة واللوازم اليدوية، إضافة إلى نفقات الماء والغاز والكهرباء، والتأمين على المنقولات والعقارات ضد الحوادث والحرائق والكوارث.
وفي نفس السياق، توسعت الوثيقة في تحديد نفقات الخدمات المقدمة للبلدية من طرف الغير، مثل مراقبة حظيرة البلدية، القضاء على الحيوانات الضالة، جمع النفايات، التحاليل البكتريولوجية للمياه، وخدمات التطهير والنظافة، ما يعكس إدراج كل الخدمات الميدانية اليومية ضمن إطار محاسبي مضبوط.
أما في باب مصاريف التسيير العام، فقد حددت التعليمة بدقة النفقات المرتبطة بتعويضات أعضاء المجلس الشعبي البلدي، ومصاريف المهام والتنقلات، ومصاريف النقل المدرسي ونقل السلع، إضافة إلى مصاريف التأمين على المسؤولية المدنية للمنتخبين والموظفين.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post ضبط مصاريف الهاتف والإنترنت والمحشر والمسابقات والمذابح في البلديات! appeared first on الشروق أونلاين.