ضباط مغاربة ضمن "قوة غزة الدولية"

وصل ضباط من القوات المسلحة الملكية المغربية إلى إسرائيل للمشاركة في المباحثات المتعلقة بمستقبل قوة تحقيق الاستقرار الدولية (ISF) في قطاع غزة، والمكلفة بحفظ السلام ضمن المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار التي أشرف عليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حسب ما أفاد به منشور لصفحة “مجلس السلام” الذي أُنشئ في يناير الماضي للإشراف على تسيير وإعادة إعمار هذا القطاع الفلسطيني، على موقع “إكس”.

ذكرت مصادر إعلامية أجنبية، نقلا عن مصادر مسؤولة، أن الوفد العسكري المغربي المكون من أربعة ضباط وصل إلى مقر قوة الاستقرار الدولية في جنوب إسرائيل في الـ18 من شهر يونيو الجاري، حيث من المتوقع أن يُسهم في تطوير الهيكل العام للقوة الدولية وتقديم الخبرة في مجالات متعددة؛ بما في ذلك العمل الشرطي.

من جهتها، أكدت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية أن المغرب وألبانيا واليونان انضموا إلى القوة الدولية سالفة الذكر، مشيرة إلى أن المملكة المغربية ودولة إندونيسيا ستشكلان قوتين كُبريين لحفظ السلام في غزة.

وسجلت المصادر الصحفية العبرية ذاتها أن “وصول ضباط مغاربة إلى إسرائيل قد يمثل خطوة عملياتية مبكرة نحو تفعيل القوة متعددة الجنسيات التي طال تأجيلها”، مبرزة أن “هؤلاء الضباط سيشاركون في أعمال التخطيط فقط، ولم يتم نشرهم داخل قطاع غزة في هذه المرحلة”.

وتابعت بأن “وصول الضباط المغاربة إلى مقر قوة تحقيق الاستقرار الدولية في غزة يكتسي أهمية بالغة، كون المغرب قد أُدرج بالفعل كأحد الدول المتوقع مشاركتها في هذه القوة”، مبرزة أن “وصول هؤلاء الضباط يشكل مؤشرا على أن هذا الالتزام المغربي بدأ ينتقل من الوعود العلنية إلى الاستعداد العملياتي”.

وسجل المصدر الإعلامي ذاته أن “دور المغرب يكتسي حساسية وأهمية خاصة؛ فقد قامت البلاد بتطبيع علاقتها مع إسرائيل بموجب “اتفاقيات أبراهام” عام 2020، وحافظت على علاقات دفاعية خاصة معها منذ ذلك الحين. وبالتالي، فإن وجود دور مغربي في الترتيبات الأمنية لقطاع غزة ما بعد الحرب سيحمل ثقلا دبلوماسيا كبيرا، لا سيما بين الدول العربية والإسلامية التي ما زالت تدرس خيار المشاركة في الخطة المدعومة من الولايات المتحدة”.

وأشار إلى أنه “لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الرباط سترسل في نهاية المطاف قوات قتالية، أو أفراد شرطة، أو فرقة دعم أصغر حجما. وحتى الآن، يبدو أن المشاركة المغربية مقتصرة على التخطيط فقط؛ ولكن في سياق الترتيبات الأمنية المتعثرة لما بعد الحرب في غزة، فإن أي وجود مغربي ولو كان صغيرا قد يمثل إشارة مبكرة على أن قوة تحقيق الاستقرار الدولية بدأت تتشكل بالفعل”.

وكان المغرب، إلى جانب دولة الإمارات العربية، من أوائل الدول التي قدمت مساهمتها المالية لـ”مجلس السلام” الذي أسسه الرئيس الأمريكي لدعم الاستقرار في غزة. ويضم المجلس في عضويته مجموعة من العواصم؛ على غرار الرباط، التي أشرف وزير خارجيتها، ناصر بوريطة، على توقيع ميثاقه التأسيسي في دافوس السويسرية في أوائل يناير الماضي.

وأكد مسؤولون فلسطينيون، في تصريحات سابقة لجريدة هسبريس الإلكترونية، تعليقا على الانخراط المغربي في الجهود الدولية لإرساء السلم والاستقرار في الشرق الأوسط، أن المملكة ظلت تاريخيا واحدة من أبرز الداعمين للقضية الفلسطينية، مبرزين أن هذا الدعم المغربي لا يقتصر فقط على الجانب المالي؛ بل يشمل أيضا الترافع على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.

The post ضباط مغاربة ضمن "قوة غزة الدولية" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress