"صورة مصر"... معرض يحوّل الذاكرة إلى مشهد بصري في قلب الزمالك (فيديو)

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

القاهرة - مارولا مجدي

 

ليست الذاكرة دائماً ما يُقرأ في الكتب أو يُروى في الوثائق، بل قد تصبح صورة أو لوحة أو صفحة جريدة تحتفظ بملامح وطن. هكذا يبدو معرض "صورة مصر: رحلة في ذاكرة الوطن"، المقام في قصر عائشة فهمي التاريخي في حي الزمالك، حيث تتحوّل الفنون البصرية إلى سردية تستعيد تاريخ مصر عبر ثمانية قرون، في رحلة تمتد من القرن الثالث عشر حتى العصر الحديث.

 

 

من معرض صورة مصر (النهار)

 

ويستمر المعرض حتى السادس من تشرين الأول (أكتوبر) 2026، مقدّماً تجربة تتجاوز العرض التقليدي للأعمال الفنية، إذ يجمع بين اللوحات التشكيلية والتماثيل والوثائق التاريخية والصور الفوتوغرافية وصفحات الصحف القديمة، في بانوراما متكاملة توثّق محطات مفصلية من التاريخ المصري، وتعيد قراءة الذاكرة الوطنية من خلال الصورة.

 

ولا يكتفي المعرض باستحضار أحداث الماضي، بل يضيء على الدور الذي لعبته الصورة في تشكيل الوعي الجمعي لدى المصريين، وكيف تحوّلت إلى شاهد على التحولات السياسية والاجتماعية والثقافية التي صنعت هوية البلاد.

 

 

View this post on Instagram

A post shared by Annahar Al Arabi (@annaharar)

 

 

من الوثيقة إلى اللوحة... سردية بصرية لتاريخ مصر

 

ومن معركتي المنصورة وفارسكور، إلى ثورة 1919، وبناء السد العالي، وتأميم قناة السويس، ومعارك بورسعيد، وصولاً إلى التحوّلات المعاصرة، تتوالى المحطات التاريخية ضمن سرد بصري يقرّب التاريخ من الزائر، ويمنحه بعداً إنسانياً يتجاوز التسلسل الزمني للأحداث.

 

 

من معرض صورة مصر (النهار)

 

 

 

قصر عائشة فهمي... حين يلتقي الفن بالعمارة

 

ويكتسب المعرض بعدًا إضافياً من خلال احتضانه في قصر عائشة فهمي، أحد أبرز المعالم المعمارية الكلاسيكية في القاهرة، حيث يلتقي جمال المكان مع قيمة الأعمال المعروضة، في تجربة تمزج الفن بالتاريخ والعمارة في آن واحد.

 

ويفتح المعرض أبوابه مجانًا أمام الجمهور، في مبادرة تؤكد أهمية إتاحة الثقافة للجميع، وإعادة تقديم التاريخ بوصفه تجربة حيّة قابلة للاكتشاف، لا مجرد مادة محفوظة في الأرشيف.

 

 

من معرض صورة مصر (النهار)

 

لا يخرج الزائر من "صورة مصر" مثقلاً بالمعلومات فقط، بل محمّلاً بانطباع بصري يعيد صياغة علاقته بالمكان والذاكرة. إنه معرض يذكّر بأن الفن لا يوثّق التاريخ فحسب، بل يمنحه حياة جديدة، ويجعل من الذاكرة الوطنية تجربة تُعاش وتُكتشف مع كل زيارة.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية