صواريخ "ميتور" الفرنسية... لماذا تثير أنباء حصول مصر عليها قلقاً في إسرائيل؟

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

أعادت تقارير تحدثت عن احتمال حصول مصر على صواريخ "ميتور" الفرنسية المتطورة فتح النقاش في إسرائيل بشأن مستقبل التفوق الجوي في المنطقة، خصوصاً مع تصاعد التعاون العسكري بين القاهرة وباريس خلال السنوات الأخيرة. وتداولت منصات عربية مهتمة بالشؤون العسكرية معلومات نسبت إلى وسائل إعلام عبرية، من بينها موقع "ناتسيف نت"، تفيد بأن امتلاك مصر هذا السلاح قد يثير قلقاً متزايداً داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.

وجاءت هذه التقارير بعد أيام من زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الإسكندرية، حيث شارك مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في افتتاح جامعة "سنغور"، ما أعطى زخماً إضافياً للتكهنات المرتبطة بصفقات التسليح بين البلدين، رغم عدم صدور أي تأكيد أو نفي رسمي من القاهرة أو باريس.

 

الرئيس السيسي يستقبل الرئيس ماكرون بالإسكندرية لافتتاح جامعة سنغور - (رئاسة الجمهورية المصرية)

 

لماذا تُعد صواريخ "ميتور" سلاحاً حساساً؟

 

وتُصنف صواريخ "ميتور" ضمن أكثر الصواريخ جو-جو تطوراً في العالم، إذ تتمتع بقدرات عالية على إصابة الأهداف من مسافات بعيدة، كما يُنظر إليها على أنها سلاح قادر على تعزيز السيطرة الجوية ومواجهة الطائرات الحديثة، بما في ذلك الطائرات الشبحية.

ويقول خبراء إن إدخال هذا النوع من الصواريخ إلى سلاح الجو المصري قد يؤثر في معادلة التفوق الجوي التي تتمسك بها إسرائيل منذ عقود، خصوصاً أن الصاروخ يُستخدم مع طائرات "رافال" الفرنسية التي تمتلك مصر عدداً منها. كما يرى محللون أن الحديث الإسرائيلي المتكرر عن تنامي القدرات العسكرية المصرية يعكس قلقاً من تغيرات تدريجية في ميزان القوى الإقليمي، وخصوصاً في سيناء والبحر الأحمر وشرق المتوسط.

ويقول وكيل الاستخبارات العامة المصرية السابق اللواء محمد رشاد، لـ"النهار"، إن "مصر لا تخوض سباق تسلح مع إسرائيل، وكل ما في الأمر أن القاهرة تحمي مجالها الجوي، ومن حقها أن تمتلك أحدث المنظومات الدفاعية لحماية سمائها، بما في ذلك المجال الجوي لشبه جزيرة سيناء".

ويضيف: "يسعى الإسرائيليون منذ زمن بعيد إلى السيطرة على المجال الجوي العربي، لكن هناك متغيرات حدثت، ومصر تعمل على امتلاك أحدث المنظومات للدفاع عن سيادتها على أراضيها وسمائها".

 

مشهد من تدريبات أجرتها القوات المسلحة المصرية في سيناء، أخيراً. (النهار)

 

كيف تنظر إسرائيل إلى تنامي القدرات العسكرية المصرية؟

 

من جانبه، يقول الخبير في الشؤون الإسرائيلية في "مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية" الدكتور سعيد عكاشة لـ"النهار" إن وسائل الإعلام العبرية دأبت في الآونة الأخيرة على نشر تقارير تحذر من تزايد قوة الجيش المصري، خصوصاً في سيناء، لافتاً إلى أن التصريحات الإسرائيلية الرسمية تبقى محدودة، فيما يتركز الحديث في الإعلام والمنصات الأمنية.

ويشير عكاشة إلى أن إسرائيل تتابع باهتمام مسار تحديث القوات المسلحة المصرية، في ظل تنوع مصادر التسليح التي اعتمدتها القاهرة منذ عام 2014، سواء من فرنسا أو دول أخرى، بعد سنوات طويلة من الاعتماد شبه الكامل على السلاح الأميركي.

ورغم الحديث عن امتلاك مصر صواريخ "ميتور" منذ سنوات، لم يثبت حتى الآن رسمياً أن باريس زودت القاهرة بهذا السلاح. لكن المؤكد أن التعاون العسكري بين البلدين شهد توسعاً ملحوظاً، شمل صفقات طائرات "رافال" وتعاوناً في الصناعات البحرية ونقل بعض الخبرات العسكرية والتقنية إلى مصر.


اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية