صنصال يفجر أزمة بدار “غراسيه” في أقل من شهر!

أعلنت مجموعة “هاشيت ليفر” رسميا، الثلاثاء 14 أفريل، عن رحيل الناشر أوليفييه نورا، ليحل محله جون كريستوف ثيري، المقرب من الملياردير اليميني فنسان بولوري، على رأس دار النشر “غراسيه”.
وهو الإعلان الذي “صدم موظفي الدار، كما صدم مؤلفيها، وعلى نطاق أوسع الوسط الأدبي، إذ يسعى فنسان بولوري إلى إخضاعه قبل عام من الانتخابات الرئاسية”، وفقا لما نشرته صحيفة “ميديا بارت”.
ويغادر الناشر أوليفييه نورا (65 سنة) دار النشر “غراسيه” التابعة لمجموعة “هاشيت ليفر”، وهي الدار التي كان على رأسها منذ عام 2000، وهذا على خلفية خلاف مع المجموعة التي أصبحت منذ نهاية 2023، مملوكة للملياردير اليميني المتطرف فنسان بولوري، وذلك بعد انضمام الكاتب الفرنكو-جزائري بوعلام صنصال إليها، بعد استقطابه من دار نشره السابقة “غاليمار”، وهو قرار فرضته إدارة المجموعة من دون أن يتمكن نورا من معارضته.
وقد تم الإعلان عن ذلك منتصف مارس، بمناسبة مرور 200 سنة على تأسيس “هاشيت ليفر” في قصر برونيار، خلال حفل شهد حضور وجوه من اليمين إلى أقصى اليمين الفرنسي، مثل الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، وإيريك زمور، وصارة كنافو، وجوردان بارديلا.
وأثار الانتقال الدهشة، لاسيما أن “غاليمار”، الناشر السابق لبوعلام صنصال لمدة 26 سنة، كان قد دافع عنه خلال فترة سجنه وبعد إطلاق سراحه، حيث منحه شقة فاخرة في مقر الدار، فضلا عن أن أفكار بوعلام صنصال تعد غير متجانسة مع الخط التحريري لدار “غراسيه”.
وكتبت صحيفة “لوموند” في تحقيق طويل من صفحتين، صدر يوم 7 أفريل الماضي، أن بعض أقرباء ومؤيدي الكاتب “بدأوا يشكون في احتمال انزلاقه نحو اليمين المتطرف”، وهو نفس ما ذهبت إليه قبلها صحيفة “ليبيراسيون” بداية هذا الشهر.
وشرحت “لوموند” في تحقيقها المعنون “حول بوعلام صنصال.. إحراج متزايد”، كيف أن صورة صنصال بدأت تتلاشى تدريجيا مع مرور الأسابيع بعد إطلاق سراحه، فتحول الكاتب من “شهيد حرية التعبير” إلى “شخصية غامضة، بل ملتبسة، تثير مواقفه المتقلبة وتصريحاته في وسائل إعلام قريبة من اليمين المتطرف حيرة حتى أقربائه.”
ووفقا لما نشرته صحيفة “لو كانار أونشينيه”، الثلاثاء 14 أفريل، فقد برز الخلاف بشكل أكبر بين الناشر أوليفييه نورا ومجموعة “هاشيت ليفر” المالكة لدار النشر “غراسيه” حول موعد نشر كتاب صنصال الجديد.
وكان أوليفييه نورا يرغب في نشر رواية صنصال الجديدة في أكتوبر المقبل، بعد الدخول الأدبي، تفاديا لإرباك برنامج النشر المحدد سلفا، ولإتاحة الوقت لمراجعة الكتاب الذي سيتطلب تدقيقا كبيرا.
في المقابل، كان بوعلام صنصال يؤكد باستمرار أن كتابه جاهز ويمكن نشره بسرعة. لذلك قررت المجموعة فرض صدوره في جوان، وهو ما رفضه أوليفييه نورا، لتبدأ بعدها إجراءات إنهاء مهامه.
ومن المنتظر أن يلتحق عدد من أبرز كتاب الدار وأكثرهم مبيعا بناشرهم نورا، إذا قرر مواصلة مسيرته في دار نشر أخرى، ما قد يضعف دار النشر “غراسيه”، وفقا لما أوردته لو كانار أونشينيه.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post صنصال يفجر أزمة بدار “غراسيه” في أقل من شهر! appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk