صناديق العقارات الخاصة تصبح خيار المطورين السعوديين لتمويل المشاريع الكبرى

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

يتجه المطورون العقاريون في السعودية بصورة متزايدة إلى صناديق العقارات الخاصة لتمويل المشاريع الجديدة، في ظل الطفرة العمرانية التي تشهدها المملكة، إذ تتيح هذه الآلية إعادة تدوير رأس المال، وتقليل متطلبات التمويل الأولية، مع الحفاظ على القدرة على الاقتراض لتمويل مشروعات مستقبلية.

 

حيث أن هذا التوجه ينسجم مع الزخم الذي تولده "رؤية 2030"، والتي تدفع نحو تنفيذ مشاريع سكنية وسياحية ومتعددة الاستخدامات على نطاق واسع، ما يزيد الحاجة إلى مصادر تمويل طويلة الأجل وأكثر مرونة.

 

وقالت سابنا جاغتياني، مديرة وكبيرة المحللين لمنطقة الشرق الأوسط في وكالة "ستاندرد آند بورز للتصنيفات العالمية"، إن صناديق العقارات الخاصة تسمح للمطورين بنقل الأصول إلى كيانات استثمارية منظمة تستقطب المستثمرين المؤسسيين لتقاسم مخاطر التطوير والسوق، بما يسهم في تخفيف متطلبات رأس المال الأولية وتعزيز القدرة على تمويل مراحل النمو اللاحقة.

 

وأضافت أن هذه الصناديق تساعد أيضاً في تنويع مصادر التمويل بعيداً من القروض المصرفية والصكوك، وتحسين مستويات السيولة، والحد من الاعتماد على الرافعة المالية.

 

وإن شركات مدرجة في السوق السعودية، من بينها ريتال، وأيان للاستثمار، وسمو القابضة، وأساس مكين، ودلة للرعاية الصحية، وفرت تمويلاً يتراوح بين 73 مليون ريال (أي نحو 19.47 مليون دولار) و1.2 مليار ريال (أي نحو 320 مليون دولار) لتطوير مشاريع جديدة في العاصمة الرياض.

 

من جهته، قال هشام جوهري، الرئيس التنفيذي لشركة "ASB Capital"، إن التعديلات التي أجرتها هيئة السوق المالية السعودية في وقت سابق من العام على قواعد صناديق الاستثمار الخاصة أسهمت في تسهيل إطلاق الصناديق العقارية الخاصة، كما سمحت لها بالاقتراض بما يصل إلى 50% من قيمة أصولها، ما عزز جاذبية هذا النموذج التمويلي.

 

بدوره، اعتبر زاكي سجاد، مدير تطوير الأعمال في "كافنديش ماكسويل"، أن التوسع في استخدام صناديق العقارات الخاصة يعكس حجم النشاط التنموي الذي تشهده المملكة، موضحاً أن هذه الصناديق تمنح المطورين هيكلاً تمويلياً مرناً يتيح لهم الاحتفاظ بحصة اقتصادية في المشاريع من خلال وحدات الصندوق أو رسوم التطوير أو عوائد إدارة الأصول.

 

وأشار إلى أن هذه الصناديق تستقطب رؤوس أموال من مستثمرين خارجيين، وتساعد في فصل مخاطر المشروع عن الميزانية العمومية للمطور، لكنه لفت إلى أنها ليست بالضرورة أقل كلفة من التمويل المصرفي، إذ يطالب مستثمرو الصناديق عادة بعوائد أعلى تتناسب مع مستوى المخاطر.

ويتوقع كل من جوهري وسجاد تسارع وتيرة إطلاق صناديق العقارات الخاصة خلال النصف الثاني من عام 2026، مع استمرار التوسع في السوق السعودية وامتداد هذا الاتجاه إلى بقية دول مجلس التعاون الخليجي.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية