صريفا وبرج قلاويه والغندورية وفرون في جنوب لبنان... تمسّك بالجيش وانتظار عودة المؤسسات الخدماتية

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

بفارغ الصبر ينتظر كثيرون من أبناء البلدات الحدودية في جنوب لبنان، ولا سيما منها المتاخمة أو المواجة للبلدات التي احتلتها إسرائيل في حربها الأخيرة، والتي لا تزال تتمركز قواتها فيها، وتواصل اعتداءاتها من خلال تفجير البنى التحتية والمنازل وتجريف الأراضي المزروعة، ليس تعزيز انتشار الجيش اللبناني الموجود أصلاً فيها خلافاً للمزاعم الإسرائيلية التي تعتبرها "مناطق تجريبية" فحسب، وإنما أيضاً عودة جميع مؤسسات الدولة وفي مقدمها الخدماتية، وبدء ورشة إزالة الركام وعودة بناء كل ما دمرته الغارات الحربية والقصف الإسرائيلي من منازل ومحلات تجارية وبنى تحتية وشبكات كهرباء ومياه وهاتف وطرق وساحات رئيسية ومراكز وصروح تربوية وصحية ودينية وثقافية.

 

لوحة إرشادية لبلدات وقرى لاتزال بغالبيتها محظورة على أبنائها. (أحمد منتش)

 

.embed-kwikmotion-OVwakXgKb1393GYMKfP3Zg { position: relative; padding-bottom: 56.25%; height: 0; overflow: hidden; max-width: 100%; } .embed-kwikmotion-OVwakXgKb1393GYMKfP3Zg iframe, .embed-kwikmotion-OVwakXgKb1393GYMKfP3Zg object, .embed-kwikmotion-OVwakXgKb1393GYMKfP3Zg embed { position: absolute; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; }

 

صريفا وبرج قلاويه والغندورية وفرون
في صريفا (قضاء صور) وبرج قلاويه والغندورية وفرون (قضاء بنت جبيل)، التي يتمركز فيها الجيش اللبناني رغم كل ما تعرضت له من غارات عنيفة، لم يعد الوصول إليها ممكناً إلا عبر طريق برج رحال- دير قانون النهر- معروب- دردغيا- صريفا في منطقة صور، ومنها الى برج قلاويه- الغندورية- فرون.

 

 أما الطريق إليها عبر النبطية- شوكين- فرون- قعقعية الجسر، فلا تزال مقطوعة نتيجة تدمير جسر القعقعية (الليطاني) عند مثلث فرون- واديي الحجير والسلوقي- الزوطرين الغربية والشرقية. كذلك الطرق اليها من قرى قضاءي بنت جبيل ومرجعيون لا تزال مقطوعة، بسبب وجود قوات الاحتلال في كونين وبيت ياحون من جهة، وحولا ودير سريان والطيبة والقنطرة وعلمان القصير، وقسم من وادي الحجير من جهة أخرى.

 

آخر نقطة للجيش على المدخل الشمالي لفرون.

 

دمار بنسبة 80 في المئة
ومن خلال جولة ميدانية لـ"النهار" ومصادر رؤساء مجالس بلدية في البلدات الأربع، فان نسبة الدمار الكبير فيها وصلت الى 80 في المئة في المنازل السكنية والمحلات التجارية والبنى التحتية، ولم تسلم من هذا التدمير المراكز الصحية والثقافية والمساجد والاندية الحسينية وصولاً الى المدافن والضرائح.

 

آلة تحصد القمح في برج قلاويه.

 

.embed-kwikmotion-oyZm7QAwv3tRSuHXHE5SQ { position: relative; padding-bottom: 56.25%; height: 0; overflow: hidden; max-width: 100%; } .embed-kwikmotion-oyZm7QAwv3tRSuHXHE5SQ iframe, .embed-kwikmotion-oyZm7QAwv3tRSuHXHE5SQ object, .embed-kwikmotion-oyZm7QAwv3tRSuHXHE5SQ embed { position: absolute; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; }

 

إصرار على العودة 
وعلى رغم الوضع الكارثي في هذه البلدات المنكوبة، سارع العديد من الاهالي للعودة الى أرضهم وبيوتهم المدمرة. وبجهود محلية وأهلية حثيثة، عملت البلديات وبعض الجهات المعنية على رفع الركام وفتح كل الطرق الرئيسية والداخلية. ولوحظ أن ثمة عائلات تقيم داخل بيوتها المتصدعة.

 

 وفي صريفا وبرج قلاويه، نشطت آلة حصاد كبيرة داخل حقل قمح في محاولة حصاد ما تبقى من الموسم، قبالة مبنى سكني دمرته غارة جوية وعملت حفارة على رفع ركامه.

 

مشهد دمار مروع في البلدة.

 

مع تعزيز حضور الجيش وعودة المؤسسات الخدماتية
 رئيس بلدية فرون حسن بزي الذي عمل فور عودته على إزالة الركام وإعادة فتح الطرق، وجعل من مبنى المدرسة الرسمية بالتعاون مع وزارة التربية مركز إيواءٍ لمن دمرت بيوتهم من الأهالي، ومن أجل تشجيعهم على العودة والبقاء، قال لـ"النهار": "الجيش اللبناني لم يترك فرون ولا يزال موجوداً فيها، وهناك تعاون معه ونرحب بتعزيز وجوده، بما يحفظ الامن والاستقرار. ونحن نطالب بعودة جميع مؤسسات الدولة ولاسيما الخدماتية منها. بعد أكثر من شهر على قرار وقف اطلاق النار، الدولة بمؤسساتها الخدماتية غير موجودة وهذا أمر مؤسف خصوصاً في فرون وقرى الجوار".

 

في الغندورية.

 

واعتبر "أن فرون بلدة منكوبة كونها محاذية لخط التماس، والتي كان الإسرائيلي يعتبر أنه في حال دخوله إليها كأنه وصل الى نهر الليطاني، الا انه فشل في ذلك رغم كل الغارات العنيفة والقصف المدفعي المباشر".

 

.embed-kwikmotion-tu1laLKSsjaN8f3sP2kMA { position: relative; padding-bottom: 56.25%; height: 0; overflow: hidden; max-width: 100%; } .embed-kwikmotion-tu1laLKSsjaN8f3sP2kMA iframe, .embed-kwikmotion-tu1laLKSsjaN8f3sP2kMA object, .embed-kwikmotion-tu1laLKSsjaN8f3sP2kMA embed { position: absolute; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; }

 

"الجيش اللبناني ع راسنا"
 والتقينا المواطنة مريم بركات التي كانت تتفقد مع زوجها منزلهما المدمر: "الجيش ع راسنا، نحنا مع الجيش بس بدنا الدولة توقف معنا كشعب لبناني، نحنا دافعنا عن كل لبنان وعن كل لبناني بالبلد".

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية