صادرات السيارات المغربية تواصل النمو وتعزز ريادة المملكة بالقارة الإفريقية

أفاد مكتب الصرف بأن قيمة صادرات قطاع السيارات بلغت 58,282 مليار درهم عند متم أبريل 2026، مسجلة نموا بنسبة 18,6 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.

وذكر المكتب في نشرته الأخيرة حول المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية أن هذا الأداء يعزى إلى ارتفاع مبيعات فرعي “التصنيع” (+33,5 في المائة إلى 23,88 مليار درهم)، و”الأسلاك الكهربائية” (+16,1 في المائة إلى 22,09 مليار درهم).

وشدد خبراء في مجال الاقتصاد على أن “الأرقام المعلنة تثبت دينامية قطاع السيارات في المغرب وقدرته على تعزيز مكانته كأحد أبرز القطاعات المصدّرة”، مبرزين بالمناسبة “وجود تحديات مرتبطة بضرورة مواكبة التحول نحو السيارات الكهربائية وتعزيز الاندماج المحلي وتقوية نسيج المناولة الوطنية بما يضمن استدامة هذا الزخم الصناعي”.

والأسبوع الماضي، تصدّر المغرب مؤشر التصنيع الأفريقي 2025 الصادر عن البنك الأفريقي للتنمية، متمكنا بذلك من تجاوز جنوب أفريقيا التي ظلت في المركز الأول منذ 2010.

وأكد عبد الخالق التهامي، خبير اقتصادي، أن “الأرقام المعلنة تحمل مؤشرات إيجابية ومشجعة للغاية، حيث من المنتظر أن تسجل عائدات قطاع السيارات بالمغرب، بمتم السنة الجارية، مستوى قياسيا في حالة استمرت الصادرات في المنحى نفسه”.

وأوضح التهامي، في تصريح لهسبريس، أن “هذا التطور يعد أمرا إيجابيا للمغرب، الذي يحتل المرتبة الأولى على الصعيد الإفريقي من حيث صادرات السيارات”، مضيفا أن “من شأن استمرار هذا النمو طيلة السنة أن يجعلها سنة استثنائية لدعم احتياطيات البلاد من العملة الصعبة عبر الصادرات”.

وأبرز المتحدث أن “المغرب بلغ مستوى راسخا أهله لريادة قطاع السيارات على المستوى القاري، غير أن هذا النجاح لا يحجب وجود تحديات مستقبلية هامة يتعين مواجهتها”.

التحدي الأول، وفق التهامي، يتمثل في “القدرة على مواكبة التحول البنيوي العالمي نحو السيارات الكهربائية والاعتماد على الطاقة الخضراء، وذلك في ظل امتلاك المغرب موقعا جيدا بفضل استراتيجيته في صناعة البطاريات والسيارات الكهربائية عبر منظومته الصناعية في الشمال”.

أما التحدي الثاني فيرتبط بـ”تعزيز وتوسيع شبكة المناولة على الصعيد الوطني، وذلك بهدف رفع نسبة الاندماج المحلي، وإدماج المقاولات والمناولين المغاربة بشكل أكبر في سلاسل القيمة لهذه الصناعة ككل”.

من جهته، أكد يوسف كراوي الفيلالي، رئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير، أن “قطاع صناعة السيارات بالمغرب يشهد اليوم قفزة نوعية، لا سيما مع نمو تصنيع الأسلاك الكهربائية”.

وأوضح الفيلالي، في تصريح لهسبريس، أن “المغرب أصبح البلد الأول في تصنيع السيارات على مستوى القارة الأفريقية، متفوقا على جنوب أفريقيا”، مضيفا أن هذا الإنجاز يبرز كون “المملكة راكمت تجربة قوية في جذب الاستثمارات الأجنبية في هذا المجال، فضلا عن توفرها على العمالة المؤهلة بفضل التكوين (التدريب)، وإنشاء منظومات متكاملة للتسريع الصناعي، مما عزز تنافسية البلد في قطاع صناعي استراتيجي كصناعة السيارات”.

وشدد المتحدث ذاته على أن “الشركات الأجنبية المستقرة في مناطق التسريع الصناعي قد أسست شركات قانونية مغربية، وبالتالي رغم توجيه صادراتها نحو الخارج، فإن رقم معاملاتها يُحقَّق داخل التراب الوطني ويدخل ضمن القيمة المضافة الصناعية”.

رغم ذلك، ذكر رئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير أن “القيمة المضافة الصناعية الحالية لا تزال في حدود 5 في المائة، مقارنة بالقيمة المضافة الفلاحية التي تتراوح بين 10 و12 في المائة خلال المواسم الفلاحية الجيدة”.

وزاد أن “الرهان المطروح اليوم يكمن في تطوير تصنيع وطني محلي وجذب مستثمرين أجانب جدد لرفع القيمة المضافة الصناعية لتصل إلى 10 في المائة. والهدف من ذلك هو أن تصبح الصناعة محددا أساسيا ومحركا رئيسيا للنمو الاقتصادي في المغرب، بحيث لا يقتصر تحقيق نسبة النمو المستهدفة في قانون المالية على أداء القطاع الفلاحي فحسب، بل يرتكز أساسا على القيمة المضافة الصناعية”.

The post صادرات السيارات المغربية تواصل النمو وتعزز ريادة المملكة بالقارة الإفريقية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress