شيخ الأزهر يفتي بأن خلع المرأة في المحاكم ليس طلاقاً شرعياً؟ النهار تتحقق FactCheck
ينتشر في وسائل التواصل الاجتماعي تصريح منسوب الى شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب جاء فيه أن "خلع المرأة في المحاكم ليس طلاقاً شرعياً". الا ان هذا التصريح مختلق، على ما أكد مدير المركز الإعلامي لمشيخة الأزهر لـ"النهار"، مشيراً الى أنه شائعة تنتشر منذ عام 2023. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
يحمل القالب الإخباري المتداول شعار حساب "الجزيرة – مصر". وضمّ صورة للطيب مع خبر (من دون تدخل) "شيخ الأزهر: خلع المرأة في المحاكم ليس طلاقاً شرعياً. وإذا تزوجت بعد الحكم، فهي زانية".

حقيقة الخبر
ولكن بالتواصل مع مصادرنا في مشيخة الأزهر، تبين أن هذا التصريح مفبرك.
وأكد مدير المركز الإعلامي لمشيخة الأزهر الدكتور أحمد بركات أن "الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب لم يدل بهذا التصريح". وقال في تصريحات لـ"النهار" إن "هذا التصريح المفبرك شائعة دوارة، ويتم تداوله منذ عام 2023".
وذكر أنه "تمّ إصدار نفي رسمي بشأنه في 7 حزيران/يونيو 2023، وأوضح الأزهر فيه الموقف من مسألة الخلع".
وعثرنا على بيان النفي منشوراً يومذاك في منصات إخبارية مصرية عدة. وأوضح فيه المركز الإعلامي للأزهر أن "موقف الأمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب من الخُلع جاء في الحلقة الثامنة في برنامجه الرمضاني "الإمام الطيب"، بتاريخ 30 آذار/مارس 2023.
وقال شيخ الأزهر في تلك الحلقة إن "الاختلاع من الزوج المتعسِّف في إمساك زوجته وحَبْسِها رُغم أنفها هو حقٌّ أعطَتْه الشَّريعة للزوجة التي تَكرَهُ زوجَها وتُريد فراقه، في مقابل حقِّ الطَّلاق الذي منحته للزوج الذي يَكرَهُ زوجته، ويُرِيدُ فراقَها".
ولفت إلى "هذه المساواةِ البالغةِ الدِّقَّة بين الزوج وزوجته في الحقوقِ والواجبات: فإذا كان من حَقِّ الزوج أن يُطلِّقَ زوجته، مع الالتزام بأداء كلِّ ما يَثبُتُ لها من حقوق، فكذلك من حق الزوجة أن تخلَعَ زوجها مع الالتزام بأداءِ كلِّ ما يَثبُتُ له من حقوق".
ومما قاله ايضاً الدكتور الطيب في الحلقة: "بالرُّغم من أن باب الطَّلاق وبابَ الخُلْع بابان مُتجاوران في كُتُبِ الفقه التي تُدَرَّس لطُلَّابِ الأزْهَر الشَّريف منذُ قديم الزمن وحتى يومنا هذا، إلا أن أحكامَ الشَّريعة المتعلقة بحقِّ الخُلْع لم يَكُن لها حضورٌ مُؤثِّر، في دُورِ الإفتاء، ولا في لجانِ الفتوى الشرعيَّة، ولا في ساحاتِ القضاء...".
وأشار الى ان "الخُلْعُ السَّائد في ذلك الوقت كان الخُلْعُ بالتراضي أي الخُلْع الذي يَتوقَّف إمضاؤه على رضا الزوج. فإنْ شاء أمضاه، وإنْ شاء أبقى زوجته في عِصْمَتِه. والخُلْعُ بهذا التفسيرِ لا شكَّ يَحْرِم المرأة من حقِّها الشَّرعي في تحرير نفسِها من قبضة الزوج المتعسِّف. وقد ظلَّ الأمر مرهونًا برضاء الزوج إلى أن صَدَرَ القانون رقم (1) لسنة 2000م، الذي أعاد للزوجة حقَّها في الاختلاع من زوجها وطلاقها منه طلقةً بائنة، رضي الزوج أو لم يرضَ".
نفي من "الجزيرة- مصر"
بدوره، نشر حساب "الجزيرة – مصر"، في 22 آذار/مارس 2023، نفياً أكد فيه أن القالب الإخباري المتداول "تصميم مفبرك ينسب تصريحات إلى شيخ الأزهر عن الخلع في المحاكم لم تنشره القناة".

ولفت إلى أن القالب الإخباري الأصلي تضمّن تصريحاً للدكتور الطيب جاء فيه: "شيخ الأزهر: صمت العالم تجاه الإرهاب الصهيوني مخز". وهو منشور في 20 أيار/ مايو 2021.
