شكاية ضد حرق علم إسرائيل بالرباط

قدم فيصل أومرزوك، المحامي بهيئة الرباط، هذا الأسبوع، شكاية لدى رئاسة النيابة العامة ضد عدد من النشطاء من “مناهضي التطبيع”، يتقدمهم عزيز غالي، الرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وكل من أحمد وايحمان، رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، وعزيز هناوي، الكاتب العام لمجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين؛ وذلك على خلفية حرق علم دولة إسرائيل وسط شارع محمد الخامس بالعاصمة الرباط، و”ترديد شعارات عنصرية متطرفة تعادي السامية وتحرض على اليهود وتنشر الكراهية ضد إسرائيل وأمريكا”.

وأشار المحامي ذاته، ضمن شكايته، إلى أن بعض المعنيين قاموا ببث ونشر مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تنطوي على جريمة التحريض على ارتكاب جنحة بالوسائل الرقمية، طبقا للفصل 431 من القانون الجنائي المغربي، لافتا إلى قيامهم أيضا بنشر خطاب الكراهية والتحريض ضد اليهود على خلفية أداء مجموعة من السياح اليهود لصلاتهم أمام حائط “باب دكالة” بمدينة مراكش.

وأحالت الشكاية، الموجهة أيضا ضد تنظيمي “العدل والإحسان” و”النهج العمالي”، على الفصل 221 من القانون الجنائي الذي يجرم التعطيل العمدي للعبادات أو الحفلات الدينية، أو التسبب في إحداث اضطراب من شأنه الإخلال بهدوئها ووقارها.

كما أحالت على مضامين من الدستور المغربي، وعلى الفصل 431 من القانون الجنائي الذي “يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة، وبغرامة من 5000 إلى 50000 درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من قام بالتحريض على التمييز أو على الكراهية بين الأشخاص بواسطة الخطب أو الصياح أو التهديدات المفوه بها في الأماكن والتجمعات العمومية، أو بواسطة الملصقات المعروضة على أنظار العموم، أو بواسطة كل وسيلة تحقق شرط العلنية بما فيها الوسائل الإلكترونية والورقية والسمعية البصرية”.

والتمس المشتكي فتح بحث مع المشتكى بهم بخصوص الأفعال موضوع الشكاية، والبحث أيضا في “العلاقات والتقاطعات بين الأسماء والصفحات المذكورة وارتباطاتها بجهات خارجية؛ منها الجزائر وإيران وبقايا نظام طهران والحرس الثوري الإيراني وحزب الله بلبنان، وبالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين المتطرف”.

وفي تصريح لهسبريس، قال فيصل أومرزوك، المحامي بهيئة الرباط، إن “هذه الشكاية التي تم تقديمها تأتي لرصد وتحليل التقاطعات بين الأطراف التي تتحرك في الساحة المغربية”، مشيرا إلى أن “هذا التحرك لم يكن وليد الصدفة؛ بل جاء نتيجة سلسلة من الأحداث بدأت بحرق العلم الإسرائيلي يوم الأحد 19 من الشهر الجاري، وتطورت لتشمل خطابا ممنهجا للتحريض والكراهية”.

واستنكر المتحدث ذاته “استهداف السياح اليهود الذين اختاروا المغرب وجهة لهم لشعورهم بالأمن والأمان، والتحريض ضدهم والتلاعب بمشاعر المغاربة في هذا الشأن”، مبرزا أن “هؤلاء السياح لم يفعلوا سوى ممارسة حقهم في الصلاة في أماكن منعزلة، إلا أن بعض الجهات حاولت استغلال الموقف سياسيا عبر إطلاق اتهامات باطلة مثل ‘الاستيطان’ و’بيع البلاد’؛ وهو ما يعد استغلالا غير مقبول للقضية الفلسطينية لضرب التوجهات الرسمية للمملكة”.

وفي ختام حديثه، حذر المحامي ذاته من “خطورة تصاعد خطاب التطرف والدعوات الصريحة للقتل التي يتم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي”، مؤكدا “وجود تنظيمات ‘متأدلجة’ تعمل لصالح أجندات خارجية لا تخدم القضية الفلسطينية بقدر ما تخدم النظام الإيراني في صراعه مع الإدارة الأمريكية، والتي تحاول استغلال المغرب لتصفية الحسابات السياسية”.

The post شكاية ضد حرق علم إسرائيل بالرباط appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress