شعر اللعبي يتجدد بإصدارين جديدين

يتعزز مشروع الأعمال الكاملة للشاعر المغربي عبد اللطيف اللعبي بإصدارين شعريين جديدين بعنوان “قاب قوسين من الجحيم” و”نخب الانصراف!” الصادرين عن الناشر المشرف على المشروع “دار الرافدين”.

ترجم الديوانين الجديدين محمد خماسي وعبد اللطيف اللعبي. ويعرف الإصداران بالشاعر في ظهر الغلاف بالقول: “ولد في فاس سنة 1942. أنشأ عام 1966 مجلة ‘أنفاس’ التي لعبت دورا طلائعيا في تجديد الثقافة المغاربية. سُجن لمدة سنوات بسبب نضاله من أجل الحرية. يعيش منذ 1985 في فرنسا. نال جوائز عديدة؛ من ضمنها جائزة غونكور للشعر، والجائزة الكبرى للفرنكفونية التي تمنحها الأكاديمية الفرنسية، وجائزة محمود درويش من أجل الحرية والإبداع. تُرجمت أعماله الشعرية والروائية إلى لغات عديدة، كما أنه نَقَل إلى الفرنسية أعمال ما يقارب عشرين شاعرا وكاتبا عربيا معاصرا”.

اللعبي، الذي صدرت أعماله الشعرية الكاملة باللغة الفرنسية في ثلاثة أجزاء، صدرت له ضمن سلسلة دار الرافدين، المستمرِّ إمدادُها المكتبات العربية بأعماله الكاملة، دواوين “لا شيء تقريبا” و“الأمل عنوة” و“الشعر لا يهزم” وعمله السردي “الهروب إلى سمرقند”، والأعمال المسرحية الكاملة “رامبو وشهرزاد”.

وقال عبد اللطيف اللعبي، في تصريح سابق لجريدة هسبريس الإلكترونية: “ما الذي يمكن أن يتركه الكاتب أو الشاعر بعد انصرافه؟ الإرث الوحيد هو ما كتب. وفي السن الذي بلغته أعتبر أن المسألة مستعجلة بالنسبة إلي، أي أن تنشر كافة أعمالي في حلّة جميلة”.

وأردف اللعبي: “كان عندي مشروع من قبل مع ‘دار ورد’ في دمشق التي كان يديرها مجد حيدر، ابن الروائي حيدر حيدر، لنشر الأعمال الكاملة، ونشَرت مجلدين من أعمالي الشعرية، ومجموعة من الكتب؛ لكن العملية توقفت مع الحرب وما تم من كارثة بشرية في دمشق، وتوقفت دار النشر عن العمل”.

وتابع الأديب المغربي: “بحثتُ، منذ سنوات، عن ناشر بإمكانه نشر كافة الأعمال؛ حتى لا تنشر في دور متفرقة. والآن بدأ نشرها، والأغلفة مثلا رسومٌ لي، اشتغل عليها الناشر، وهو ما سيستمر في الكتب المقبلة، حتى يكون هناك انسجام من الناحية الجمالية أيضا”.

كما سبق أن نقلت هسبريس بوحا للّعبي في ندوة بالرباط: “يترجَم اليوم قليل جدا من الأدب المكتوب بالفرنسية إلى العربية، وشخصيا كانت لي حاجة ‘عودة النص’ (إلى اللغة العربية) ودافعت عن هذا لوقت طويل، وهذا حلم يرجع إلى أربعين سنة، أن أرى جميع أعمالي مترجمة إلى العربية، فهذا مهم لي”.

واسترسل مترجم محمود درويش الأوَّلُ إلى الفرنسية قائلا: “تعلمتُ خلال الاستعمار العربية كلغة ثالثة (…) والفرنسية كانت اللغة التي أضبطها فعلا (…) أحسست دائما بهذا النقص لدي، وفي الترجمة كنت أحس بأنه قد سُرِقتُ جزءا مني، العربية الفصحى، عربية الآداب الكبرى، وكان هذا نقصا حقيقيا، فعملت بجد كبير لسنوات، وساعدني السجن، فلم يكن السجن سلبيا تماما، وقرأت الكلاسيكيات وعملت لأصير مزدوج اللغة فعلا، لكن هناك لغة مهيمنة دائما”.

ويقرأ في أحدث دواوين عبد اللطيف اللعبي “نخب الانصراف!” الصادر قبل أسابيع باللغة الفرنسية، والمرتقب حضوره في معرض الكتاب بالرباط متم شهر أبريل الجاري:

أحاول أن أكتب قصيدة عن غزة

أجل، أحاول منذ أسابيع، منذ أشهر

من دون جدوى.

رغم ذلك، لا أستطيع التفكير في

شيء آخر

كلمات غزة تستعصي علي

ألكي أستحقها، يجب علي أن أفقد

واحدا، اثنين، من أولادي؟

أن تنتزع مني عين، ساق، كلية

أو أن يقتلع لساني؟

ماذا بقي لي أن أقول إذن؟

القليل، القليل، أعرف ذلك

إنما لا أستطيع التخلي عن هذا

“القليل”

أحتاج إليه حتى لا يلطخني،

ويبتلعني العار

العجز، جبن المتفرج

أو الأدهى

جريمة اللامبالاة.

The post شعر اللعبي يتجدد بإصدارين جديدين appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress