شبهات حسابات انتخابية وراء "احتجاز" حاويات أزبال بمستودعات جماعية

وجهت الإدارات الترابية بعمالات وأقاليم جهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة وفاس-مكناس ومراكش-آسفي استفسارات عاجلة إلى رؤساء جماعات تعتمد التدبير الذاتي لقطاع النظافة بشأن أسباب “احتجاز” واستمرار تخزين حاويات نفايات داخل مستودعات جماعية، وعدم توزيعها على الأحياء والشوارع التي تعرف خصاصا في هذه التجهيزات، رغم اقتنائها بأموال عمومية ورصد اعتمادات مهمة لها.

وأفادت مصادر جيدة الاطلاع هسبريس بأن هذه الخطوة جاءت عقب توصل المصالح المركزية بوزارة الداخلية بتقارير ميدانية تضمنت معطيات حول وجود أعداد من الحاويات الجديدة داخل مستودعات جماعية منذ فترات طويلة، في وقت تواجه فيه أحياء سكنية وإقامات وتجمعات سكانية صعوبات مرتبطة بتدبير النفايات المنزلية، خصوصا خلال المناسبات التي تعرف ارتفاعا في حجم المخلفات المنزلية، على غرار عيد الأضحى الذي حل منذ أيام قليلة.

وأكدت المصادر ذاتها أن الاستفسارات الموجهة إلى رؤساء الجماعات لم تقتصر على أسباب عدم استغلال الحاويات الموضوعة بالمستودعات، بل امتدت إلى مبررات برمجة صفقات جديدة بمليارات السنتيمات لاقتناء حاويات إضافية وتجهيزات مرتبطة بقطاع النظافة، رغم عدم استغلال التجهيزات المتوفرة حاليا بالشكل المطلوب، وما يترتب عن ذلك من تساؤلات حول نجاعة تدبير هذه المقتنيات العمومية، وسط شكوك حول شبهات استغلال انتخابي لهذه المقتنيات في غضون الأشهر المقبلة، قبل حلول موعد الاستحقاقات التشريعية في شتنبر.

وكشفت المصادر نفسها عن مسائءة المسؤولين الترابيين بالأقاليم رؤساء مجالس حول مآل مشاريع أخرى جرى تعطيلها لسنوات قبل التسريع ببرمجتها خلال دورات فبراير وماي من السنة الجارية، بينها مشاريع تزفيت طرق وتكسية مسالك قروية واقتناء معدات للإنارة العمومية وشاحنات وسيارات إسعاف، مؤكدة أن السلطات شرعت بالفعل في التثبت من مدى ارتباط هذه المشاريع بالحاجيات الحقيقية للسكان، والتأكد من عدم تأخير إنجازها خلال الفترة الماضية لأسباب مرتبطة بحسابات انتخابية.

وأوضحت مصادر الجريدة أن المصالح العاملية طلبت من الجماعات المعنية تقديم توضيحات ووثائق مرتبطة بمساطر الاقتناء والتوزيع والاستغلال، مع تحديد الأسباب التي حالت دون وضع هذه التجهيزات رهن إشارة المواطنين في الآجال المناسبة، خصوصا أن بعض الحاويات جرى اقتناؤها منذ مدة وكان يفترض أن تدخل الخدمة مباشرة بعد تسلمها.

تأتي هذه التحركات في سياق تشديد وزارة الداخلية مراقبتها على عدد من المشاريع والتجهيزات الجماعية ذات الأثر المباشر على المواطنين، بعدما رصدت تقارير مرفوعة إلى المصالح المركزية شبهات مرتبطة بتأخير إخراج مشاريع وخدمات إلى حيز التنفيذ أو الترويج لمشاريع ما تزال في طور المساطر الإدارية، ما أثار مخاوف من توظيفها في التعبئة الانتخابية مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وتتابع سلطات الوصاية، حسب مصادر هسبريس، نتائج أبحاث وتقارير ميدانية قيد الإنجاز على مستوى عدد من العمالات والأقاليم، من أجل التحقق من مدى احترام مجالس جماعات قواعد الحكامة في تدبير المال العام، وضمان توجيه التجهيزات والمشاريع الممولة من الميزانيات الجماعية لخدمة حاجيات السكان الفعلية، بعيدا عن أي اعتبارات انتخابية أو حسابات سياسية ضيقة.

The post شبهات حسابات انتخابية وراء "احتجاز" حاويات أزبال بمستودعات جماعية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress