شبهات تلف "دقيق العرائش ووزان"
كشفت مصادر خاصة لجريدة هسبريس الإلكترونية أن كميات كبيرة من الدقيق المدعم المخصص للفئات الهشة والفقيرة توجّه بطرق ملتوية إلى أرباب المخابز الذين يستغلونه في إنتاج الخبز وتموين السوق بالمادة الأساسية، مستفيدين من المادة الأولية المدعمة من المالية العمومية للدولة.
وحسب المصادر ذاتها، فإن كميات مهمة من الدقيق المدعم الموجه إلى ساكنة الجماعات القروية بإقليمي العرائش ووزان يجري تسويقه لأرباب المخابز في مدينة طنجة، التي تعرف كثافة سكانية عالية في الجهة.
ووفق المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فإن أرباب المخازن الحاملين لرخص تسويق الدقيق المدعم لفائدة مستحقيه من الفئات الهشة والمعوزة يستفيدون من مبالغ مالية مهمة تمثل القيمة التي تدفعها المخابز أكبر من المواطن، والتي تقدر بنحو 20 درهما في الكيس الواحد.
وأشارت المصادر عينها إلى أن الدقيق المدعم في الإقليمين المذكورين على الأقل لا يعرف عنه المواطنون الفقراء أي معلومة أو معطى، إذ يلجأ غالبيتهم إلى شراء الدقيق الذي يسوق بشكل علني في الأسواق والمحلات التجارية.
واعتبرت مصادر هسبريس أن العديد من الشبهات والشكوك تحوم حول هذا النوع من العمليات التي تضم سلسلة طويلة من المتدخلين في العملية والمستفيدين من الوضع القائم، حيث تتم الاستفادة من الدقيق المدعم من لدن فئات التجار وأرباب المخابز من دون الفئات التي أحدث خصيصا لدعمها.
وأشارت المصادر سالفة الذكر إلى أن لجانا خاصة تابعة لوزارة الداخلية المعنية بالملف تتقصى حول الموضوع منذ أسابيع، وتنتظر أن تتوصل بالمعطيات والبيانات الدقيقة حول مختلف العمليات والمسارات التي قطعتها ولوائح المستفيدين من الدقيق المدعم الموجه إلى الفئات المستحقة له.
ورجحت مصادر الجريدة أن تمتد التحقيقات الجارية في الموضوع لتشمل مختلف الأقاليم والجهات، للتقصي بشأن المستفيدين من الدقيق المدعم من الفئات الهشة والمعوزة، خصوصا أن سعره يبقى أقل مقارنة بأسعار الدقيق العادي الذي يضاهي ثمن كيس بحجم 25 كيلوغراما سعر كيس من الدقيق المدعم الذي يزن 50 كيلوغراما.
واعتبرت المصادر العليمة أن التحقيقات الجارية يرتقب أن تسقط الكثير من التجار المرتبطين بعملية تخزين وتسويق المنتوج، بالإضافة إلى أرباب المخابز الذين يستفيدون من دون وجه حق من الدقيق المدعم.
The post شبهات تلف "دقيق العرائش ووزان" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.