شباب الأهلي يعيّن آندريه جاردين خلفاً لباولو سوزا

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

طوى شباب الأهلي صفحة المدرب البرتغالي باولو سوزا، بعد إعلان انتهاء علاقته بالفريق الأول لكرة القدم، في ختام تجربة امتدت لموسمين، جمعت بين بداية ذهبية صنعت المجد، ونهاية لم ترتقِ إلى سقف الطموحات داخل قلعة "الفرسان".

وعيّن نادي شباب الأهلي المدرب آندريه جاردين البرازيلي خلفاً له. وبالعودة إلى رحيل سوزا الذي لا يمكن قراءته بمعزل عن موسمه الأول الاستثنائي، حين ترك بصمة واضحة في تاريخ النادي، بعدما قاد الفريق إلى حصد أربع بطولات كبرى، شملت دوري أدنوك للمحترفين، وكأس رئيس الدولة، وكأس سوبر إعمار، ودرع التحدي في السوبر الإماراتي القطري، ليؤكد حينها أنّ شباب الأهلي يملك مشروعاً قادراً على فرض شخصيته داخل الملاعب المحلية وخارجها.

لكن المشهد تغيّر بصورة واضحة في الموسم الأخير، إذ ابتعد الفريق عن منصات التتويج، على الرغم من امتلاكه مجموعة مميزة من اللاعبين تُعد من الأقوى في الكرة الإماراتية. ومع تراجع النتائج وغياب البطولات، بدا الانفصال بين الطرفين خطوة طبيعية، خصوصاً في ظل رغبة النادي في استعادة مكانته سريعاً بين المنافسين على الألقاب.

وخلال فترته مع الفريق، قاد سوزا شباب الأهلي في 87 مواجهة بمختلف المسابقات، فحقق 57 فوزاً، وتعادل في 16 مباراة، وخسر 14 مرة، بنسبة انتصارات تخطت 65 في المئة. وهي أرقام تعكس نجاحاً واضحاً من الناحية الرقمية، غير أنّ الصورة الكاملة بقيت أقل من طموحات النادي، بعدما فرّط الفريق في المنافسة على ثماني بطولات أخرى خلال عهد المدرب البرتغالي.

 

باولو سوزا. (وكالات)

 

وعلى الصعيد الفني، واجه سوزا العديد من الملاحظات، أبرزها قلة الاعتماد على مبدأ التدوير، وعدم منح بعض اللاعبين الشباب والمقيمين فرصاً كافية، إضافة إلى إصراره في فترات طويلة على أفكار تكتيكية محددة وأسلوب لعب شبه ثابت، ما جعل الفريق يعاني أحياناً أمام الخصوم المباشرين، خصوصاً في المباريات الكبرى التي كانت تحتاج إلى مرونة أكبر وقراءات أسرع من خارج الخطوط.

كذلك، برزت مشكلة الضغط المتكرّر على مجموعة محددة من اللاعبين الأساسيين، وهو ما انعكس على المردود البدني والفني في مراحل حساسة من الموسم، خصوصاً مع ازدحام جدول المباريات بين المشاركات المحلية والخارجية. في المقابل، لا يمكن إنكار بعض الجوانب المضيئة في تجربته، وفي مقدمتها منح الثقة لعناصر واعدة، مثل محمد جمعة المنصوري، الذي تطوّر بشكل لافت ونجح في شق طريقه نحو المنتخب الإماراتي الأول.

كما يُحسب للمدرب البرتغالي نجاحه في استخراج أفضل ما لدى عدد من اللاعبين، وعلى رأسهم البرازيلي برينو كاسكارد وكوان سانتوس، اللذان قدما مستويات مؤثرة بقميص شباب الأهلي، وأصبحا من الأسماء المهمة داخل التشكيلة الأساسية للفريق.

وتبقى محطة باولو سوزا مع شباب الأهلي تجربة تحمل وجهين: وجه مضيء صنع بطولات تاريخية ورفع سقف التوقعات، ووجه آخر كشف صعوبة الحفاظ على التفوّق عندما يغيب التطوير المستمر والتجديد الفني. وبين بداية مبهرة ونهاية بلا ألقاب، يغادر سوزا تاركاً خلفه سجلاً حافلاً بالإنجازات، لكنه يترك أيضاً تساؤلات كبيرة حول ما كان يمكن أن يقدمه الفريق لو امتلك قدراً أكبر من التنوع التكتيكي والجرأة في إدارة المرحلة الأخيرة.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية