شاكيرا تُعيد تعريف "الهيمنة اللاتينية" في كوباكابانا… هل تتخطى مادونا وليدي غاغا؟

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

بعد ساعات قليلة، يتحوّل شاطئ كوباكابانا في ريو دي جانيرو البرازيلية إلى أكبر مسرح مفتوح في العالم. شاكيرا تصعد ليلة السبت 2 أيار (مايو) 2026، لتُحيي النسخة الثالثة من سلسلة حفلات "Todo Mundo no Rio" المجانية، في حدث يختبر قدرة النجمة الكولومبية على تجاوز الأرقام القياسية التي رسمتها مادونا 2024 وليدي غاغا 2025.

ولم تقف وفاة عامل يوم الأحد الماضي أثناء تركيب المسرح، في وجه شاكيرا التي أصدرت بيان تعزية لعائلته، وأصرّت على عدم تخييب ظن جمهورها في حفل يأتي ضمن جولة "Las Mujeres Ya No Lloran World Tour" التي انطلقت من ريو نفسها في 11 شباط (فبراير) 2025، وحققت لقب "أكبر جولة نسائية لعام 2025" من حيث الإيرادات ومبيعات التذاكر.

 

 

بوستر حفل شاكيرا في البرازيل (إنستغرام)

 

شاكيرا... لماذا ريو دي جانيرو الآن؟

وجهت شاكيرا رسالة مفتوحة مؤثرة نشرتها هذا الأسبوع صحيفة "أو غلوبو" البرازيلية، تحدثت فيها عما يُتوقع أن يكون أداءً تاريخياً على الشاطئ البرازيلي الشهير. واستذكرت الفنانة البالغة من العمر 49 عاماً كيف أن جولتها العالمية الضخمة "لاس موخيريس يا نو لوران" مستوحاة من إحدى أصعب لحظات حياتها: "يوم انهار فيه كل ما بنيته دفعة واحدة"، وفق ما كتبت، في إشارة إلى انفصالها عن شريكها السابق.

وكشفت أنها أمضت شهوراً وهي تُصارع سؤالاً: لماذا هي، لماذا ريو، ولماذا الآن؟ وكتبت أن الإجابة جاءتها ذات صباح عندما استيقظت على حياة لم تعد تعرفها. وتذكرت قائلة: "استيقظتُ امرأةً مختلفةً تعيش حياةً مختلفةً. وفي اليوم التالي، كان عليّ أن أستيقظ، وأعدّ الفطور، وأوصل الأطفال إلى المدرسة، وأجيب على الهاتف، وأحافظ على مسيرتي المهنية. الحياة لا تُريح النساء عندما يجدن أنفسهنّ فجأةً وحيدات، يتحمّلن كل شيء".

وقالت شاكيرا إنها منذ تلك اللحظة، اضطرت إلى إعادة ابتكار نفسها بالكامل، كأم، ومعيلة، وفنانة، وامرأة، وفترة النموّ هذه أصبحت الركيزة الأساسية لألبومها الأخير.

وأكّدت أنها رأت قصتها تنعكس في وجوه نساء أخريات انتظرنها بعد حفلاتها ليشاركنها رواياتهن الخاصة عن القصة نفسها في دقيقتين فقط: "نساء كنّ وحيدات لكنهن لم يستسلمن"، فأدركت أن "ما اعتقدت أنه تجربة شخصية عميقة كان في الواقع سيرة مشتركة لجيل كامل من النساء اللاتينيات".

وأشارت إلى أنه لعقود، وُصمت صورة المرأة اللاتينية بأنها "مُكرّسة للمنزل، هادئة، ثانوية". هذه الصورة عفا عليها الزمن. قررت المرأة اللاتينية اليوم المضيّ قدماً وأن تصبح المعيلة لكل شيء. إنها المعيلة الوحيدة، تتخذ القرارات، تقود، تبني المشاريع، وتربّي الأطفال بمفردها إذا لزم الأمر.

وأوضحت شاكيرا أن هذا الفهم تعمّق عندما وصلت إلى البرازيل وعلمت أن 20 مليون أم عزباء يُربّين أسرهنّ بمفردهنّ تقريباً، مضيفةً: "يا إلهي، أنا واحدة منهنّ!".

وختمت الرسالة بدعوة جمهورها للقائها "حيث يمتزج تجمّع البشر بتجمّع البحر".

 

 

حفل مادونا في كوباكابانا (أ ف ب)

 

مقارنة بالأرقام: كوباكابانا ساحة المنافسة الكبرى

سلسلة "Todo Mundo no Rio" تحوّلت إلى مقياس عالمي لقوة النجوم الجماهيرية. الأرقام الرسمية للحفلين السابقين تضع سقفاً عالياً أمام شاكيرا:

- الحضور في حفل مادونا في 4 أيار 2024: 1.6 مليون شخص،.

- الحضور في حفل ليدي غاغا في 3 أيار 2025: 2.1 مليون شخص.

- توقعات الحضور في حفل شاكيرا غداً السبت: من 1.8 إلى 2.3 مليون، لا سيما أنها تدخل السباق بميزتي العامل اللاتيني، إذ يعتبرها جمهور البرازيل وأميركا اللاتينية "بنت المنطقة"، بالإضافة إلى أن جولتها الحالية هي الأعلى ربحاً لامرأة في 2025، وهذا يخلق طلباً عالمياً على أي محطة مجانية لها.

 

 

ليدي غاغا في كوباكابانا (أ ف ب)

 

 

ما وراء الأرقام: 3 معارك تُحسم السبت

معركة الجيل: مادونا مثلت جيل الثمانينيات إذ قدّمت 40 سنة من الأرشيف. غاغا جيل الألفية إذ مزجت الاستعراض المسرحي بالأزياء الصادمة، شاكيرا تختبر أخيراً قدرة جيل التسعينيات على حشد الشارع. نجاحها يعني أن "نوستالجيا 2000" صارت قوة اقتصادية، لا مجرد حنين.

معركة الهوية: عمدة ريو إدواردو بايس صرّح برغبته في "مأسسة" الحفل السنوي حتى نهاية ولايته 2028. اختيار شاكيرا بعد أيقونتين أميركيتين هو رسالة سياسية: كوباكابانا منصّة عالمية، لكن بأولوية لاتينية.

معركة الأمان والتنظيم: وفاة العامل قبل الحفل بأيام أعادت طرح أسئلة السلامة المهنية في الفعاليات الضخمة. نجاح الحفل تنظيمياً سيكون ردّاً على الانتقادات، خصوصاً أن الحضور المتوقع قد يكسر حاجز المليونين.

 

 

شاكيرا (إنستغرام)

 

التوقعات الفنية: ماذا ستغنّي شاكيرا لتختلف؟

الجولة مبنيّة على ألبوم "Las Mujeres Ya No Lloran" الصادر 2024، ويتضمّن أغنية "ديس تراك" لشريكها السابق جيرارد بيكيه. 

وتمتلك شاكيرا ورقة "الرقص اللاتيني + الطبول الحيّة". التوقعات تشير إلى نسخة موسعة من "Waka Waka" و "Hips Don’t Lie" مع إيقاعات سامبا محلية، لكسب جمهور ريو، فهل تستطيع فنانة لاتينية أن تتفوّق على أيقونات البوب الأميركي في عقر دارهنّ الجماهيري! 

 

 

شاكيرا وصلت البرازيل (إنستغرام)

 

الأثر الاقتصادي: هل تكسر شاكيرا حاجز 120 مليون دولار؟

حفل مادونا ضخ 60 مليون دولار. حفل غاغا ضاعف الرقم تقريباً. خبراء السياحة في ريو يتوقعون أن شاكيرا سترفع السقف للأسباب التالية:

- السياحة الإقليمية: رحلات من كولومبيا، الأرجنتين، تشيلي. تكلفة سفر أقل من أوروبا وأميركا تعني أعداداً أكبر.

- مدة الإقامة: جمهور شاكيرا يميل لقضاء 4-5 ليالٍ مقابل 2-3 ليالٍ لجمهور مادونا، حسب بيانات فنادق ريو 2025.

المنتج المحلي: مبيعات الأعلام الكولومبية، الأزياء المستوحاة من شاكيرا، ودروس الرقص اللاتيني نشطت منذ إعلان الحفل في شباط.


اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية