سهرة تحتفي بالأيقونة نعيمة سميح

تستعد الساحة الفنية المغربية لاحتضان أمسية موسيقية ذات طابع تكريمي خاص، تعود من خلالها الفنانة شيماء عبد العزيز إلى الأضواء، عبر حفل فني يستحضر الذاكرة الغنائية لواحدة من أبرز أيقونات الطرب المغربي، الراحلة نعيمة سميح، في سهرة يرتقب أن تحمل الكثير من الحنين والوفاء لصوت بصم الوجدان المغربي لعقود.

هذا الحفل، الذي اختير له عنوان “أصداء نعيمة… صوت خالد لا يرحل”، يعكس الرغبة في إحياء الذاكرة الفنية للراحلة، واستعادة بريق أعمالها التي شكلت جزءا من الهوية الموسيقية الوطنية، من خلال تقديمها برؤية متجددة تراعي خصوصية المرحلة، دون التفريط في أصالتها التي ميزت تجربة نعيمة سميح عبر عقود.

وسيكون جمهور الحفل على موعد مع باقة من أشهر أعمال نعيمة سميح، التي شكلت علامات مضيئة في مسار الأغنية المغربية، إذ تعتزم شيماء عبد العزيز إعادة أداء هذه الروائع بأسلوبها الخاص، مع الحرص على استحضار البعد الإحساسي الذي طبع الأداء الأصلي، في محاولة للموازنة بين الوفاء للنص الغنائي وإبراز الهوية الصوتية للمؤدية.

ومن المرتقب أن يتم الإعلان قريبا عن التفاصيل الكاملة المرتبطة بموعد ومكان تنظيم هذا الحفل، وسط اهتمام لافت من طرف جمهور الأغنية المغربية، الذي يتابع بشغف كل المبادرات المرتبطة بإحياء التراث الغنائي وإعادة تقديمه في صيغ فنية حديثة.

ويأتي هذا الحدث في إطار مبادرات ثقافية وفنية تروم تثمين الذاكرة الموسيقية الوطنية، وإعادة الاعتبار لأسماء صنعت مجد الأغنية المغربية، وتركت بصمة مازالت حاضرة في وجدان الجمهور.

وتعد الراحلة نعيمة سميح واحدة من أبرز الأصوات التي طبعت المشهد الغنائي المغربي والعربي، إذ بصمت مسارا فنيا حافلا امتد لعقود، وقدمت أعمالا خالدة مازالت تتردد إلى اليوم، من قبيل “ياك أجرحي” و“جاري يا جاري” و“على غفلة” و“غاب علي الهلال”، وهي أعمال رسخت مكانتها كرمز من رموز الطرب المغربي الأصيل.

كما ارتبط اسم الراحلة بمحطات فنية بارزة، أبرزها اعتلاؤها خشبة مسرح “الأولمبيا” الشهير بباريس سنة 1977، في إنجاز تاريخي جعلها ضمن الأصوات العربية القليلة التي بصمت هذا الصرح الفني العالمي، إلى جانب أسماء كبيرة من حجم أم كلثوم وفيروز.

ورغم مسارها الدراسي الذي لم يكتمل في سن مبكرة فإن شغف سميح بالغناء قادها إلى مسار فني استثنائي، تحدت من خلاله العديد من الظروف الاجتماعية، لتصبح لاحقا واحدة من أبرز رموز الأغنية المغربية الحديثة، قبل أن تغادر بصمت ترك أثرا عميقا في الذاكرة الفنية الوطنية.

The post سهرة تحتفي بالأيقونة نعيمة سميح appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress