سلطات سبتة تطلق عملية فرز المهاجرين قبل البت في "طلبات اللجوء"
أفاد مندوب الحكومة المركزية الإسبانية في سبتة، ميغيل أنخيل بيريز تريانو، بأن الشرطة الوطنية بدأت عملية فرز وتصنيف المهاجرين المتواجدين في سبتة عقب موجة التدفق الجماعي التي سُجلت الأسبوع الماضي، بهدف قبول أو رفض طلبات اللجوء.
واعترف تريانو في تصريحات نقلتها وكالة “يوروبا برس” بأن العدد الكبير للأشخاص الذين ينتظرون تقديم الرعاية لهم يتطلب إجراء هذه العملية بشكل تدريجي، مشيرا إلى أن عدد المهاجرين المتبقين في المدينة يُقدَّر بنحو “2500 شخص”.
وأوضح خلال تصريحات صحفية مساء الثلاثاء عقب زيارته إلى حي “برينسيب ألفونسو” (Príncipe Alfonso)، حيث لا يزال يتجول مئات المهاجرين، أن “الإجراءات الإدارية ليست جماعية بل فردية ويجب أن تتم وفق ضمانات قانونية كاملة”.
وأشار مندوب الحكومة الإسبانية إلى أنه خلال عملية الفرز، تقوم الشرطة الوطنية بالتحقق من هوية كل شخص وجمع بياناته وتحديد ما إذا كان يطلب حماية دولية أم لا. وفي حالة المواطنين المغاربة الذين تُرفض طلبات لجوئهم، أوضح أنه سيتم البدء في إجراءات الإعادة المقابلة بحقهم.
وقال مؤكدا: “إن المواطنين المغاربة الذين تنتهي طلباتهم برفض اللجوء، سينتهي بهم المطاف بالإعادة إلى بلدهم الأصلي”.
وأعلن المتحدث أن الحكومة تتوقع تشغيل مركز للرعاية المؤقتة للأجانب (CATE) في غضون “شهر” تقريبا، سيقام في مستودع تم تحديد موقعه بالفعل.
وأوضح المندوب أن هذا المرفق الجديد سيتيح إجراء عمليات الفرز “بمرونة أكبر”، وسيمكّن المهاجرين من الإقامة فيه لمدة أقصاها 72 ساعة أثناء استكمال عملية تحديد الهوية والإجراءات الأولية لكل ملف.
ووفقا لما أفاد به تريانو، فإن البحث عن موقع لمركز “CATE” قد بدأ قبل الدخول الجماعي للمهاجرين يوم الخميس الماضي، وذلك في ظل تزايد الضغط الهيكلي للمهاجرين الذي كانت تشهده سبتة بالفعل. وفي هذا السياق، تم أيضا تعزيز الخدمة البحرية للحرس المدني ولواء الأجانب التابع للشرطة الوطنية.
بالتوازي مع ذلك، بدأت الحكومة الإسبانية، بحسب المصدر نفسه، في تسريع عمليات نقل المقيمين في مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI) ممن كانوا يتواجدون في سبتة قبل موجة التدفق الأخيرة إلى جزر إسبانية. وقال بيريز تريانو إن هؤلاء هم بشكل رئيسي أشخاص من أصول إفريقية من جنوب الصحراء الكبرى ممن يستوفون الشروط للخروج من المركز.
ولم يحدد المندوب عدد عمليات النقل التي تم تنفيذها بدقة، لكنه أشار إلى مغادرة نحو 50 شخصا تقريبا. وأكد أن الإجراءات يتم تسريعها لإخلاء أماكن في مركز “CETI”، الذي يعاني من الاكتظاظ بتواجد أكثر من ألف مقيم رغم أن قدرته الاستيعابية تتسع لـ 512 مكانا فقط.
ومن بين أهداف تسريع عمليات النقل، تسهيل إيواء الحالات “الأكثر عرضة للخطر” التي لا تزال في الشوارع، إضافة إلى القادمين من دول تزيد فيها فرص الحصول على الحماية الدولية.
كما حذر مندوب الحكومة الإسبانية في سبتة من أنه إذا رفضت الأقاليم والمجتمعات ذاتية الحكم في إسبانيا استقبال القاصرين المهاجرين القادمين من سبتة، فإن نيابة شؤون القاصرين ستضطر إلى التدخل من تلقاء نفسها.
The post سلطات سبتة تطلق عملية فرز المهاجرين قبل البت في "طلبات اللجوء" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.