سلاح طهران لتهديد الملاحة في هرمز... ما هو "أسطول البعوض" الإيراني؟
نقلت "سي أن أن" أن ما يُعرف بـ"أسطول البعوض" التابع للحرس الثوري الإيراني لا يزال يشكّل أحد أبرز مصادر التهديد للملاحة الدولية في مضيق هرمز، رغم الضربات القاسية التي تعرّضت لها البحرية الإيرانية النظامية خلال الحرب الأخيرة.
ويُطلق هذا المصطلح على مئات، وربما آلاف، الزوارق الصغيرة والسريعة التي تعتمدها إيران في تكتيكات "الضرب والانسحاب"، حيث تنفّذ هجمات مباغتة على السفن ثم تنسحب بسرعة، مستفيدة من صغر حجمها وصعوبة رصدها عبر الأقمار الصناعية أو أنظمة الدفاع التقليدية.
وبحسب الشبكة، لا يقتصر خطر هذه الزوارق على نفسها، بل يتعزّز بترسانة من الصواريخ والطائرات المسيّرة التي يمكن إطلاقها من على متنها أو من مواقع ساحلية مموّهة، ما يمنح الحرس الثوري قدرة على تنفيذ هجمات مركّبة يصعب تعقّب مصدرها بدقة.

وتشير التقديرات إلى أن جزءاً كبيراً من الأسطول البحري الإيراني التقليدي تعرّض للتدمير، إلا أن هذه القوة غير المتكافئة بقيت فاعلة، إذ تعتمد طهران منذ سنوات على هذا النموذج من القتال البحري لتفادي المواجهة المباشرة مع القوات الأميركية، التي تتفوّق عليها بشكل كبير في العتاد والقدرات.
كما أوضحت الشبكة أن طبيعة مضيق هرمز الضيّقة تجعل من هذه الزوارق تهديداً مضاعفاً، إذ تقلّ مساحة المناورة أمام السفن الحربية والتجارية، فيما يزداد خطر الهجمات المفاجئة، سواء عبر زوارق سريعة أو مسيّرات منخفضة الكلفة وعالية التأثير.
وفي هذا السياق، يرى خبراء عسكريون أن "أسطول البعوض" يمثّل جوهر الاستراتيجية الإيرانية في الخليج، كونه يوفّر وسيلة ضغط مستمرة على خطوط الطاقة والتجارة العالمية، من دون الانخراط في حرب تقليدية واسعة، ما يجعله سلاحاً غير تقليدي لكنه شديد الفاعلية في ميزان الردع البحري.