سكالوني زميل النيبت من الظل للقمة

يرتبط اسم الأرجنتيني ليونيل سكالوني، مدرب منتخب الأرجنتين، بمسار كروي ملهم بدأه مدافعا صلبا وبعيدا عن الأضواء، قبل أن يعتلي منصات التتويج التدريبية، مستحضرا في ذاكرته صفحات مشرقة كتبها بقميص ديبورتيفو لاكورونيا الإسباني، إلى جانب الأسطورة المغربي نور الدين النيبت.

وانضم سكالوني لنادي أقليم غاليسيا سنة 1999 قادما من إستوديانتيس دي لا بلاتا الأرجنتيني، ليجد نفسه داخل منظومة كروية رهيبة ومدرسة رائدة في كرة القدم الإسبانية والأوروبية، نجحت وقتها في مقارعة قطبي “الكلاسيكو” ريال مدريد وبرشلونة وهما في أوج عطائهما.

وتقاسم المدافع الأرجنتيني مستودع ملابس “الديبور”، تحت قيادة الخبير خافيير إيروريتا، مع أسماء أسطورية يتقدمها صخرة الدفاع المغربي نور الدين النيبت الذي شكل القائد الفعلي والروحي لتلك المجموعة التاريخية، بفضل خبرته الكبيرة ورزانته الميدانية في توجيه الخطوط الدفاعية.

وجسد سكالوني، بفضل سخائه البدني وانضباطه التكتيكي العالي، الهوية القتالية لـ “السوبر ديبور”، ليصبح عنصرا تكتيكيا ثمينا في تشكيلة الفريق، مساهما بفعالية إلى جانب رفاقه في التتويج التاريخي بلقب الدوري الإسباني موسم 2000/1999 وهو اللقب الوحيد في تاريخ النادي.

ومثلت سنوات مجاورة النيبت محطة مفصلية في بناء شخصية سكالوني التنافسية وتطوير فكره التكتيكي، من خلال الاحتكاك بمدارس كروية عريقة وخوض نزالات أوروبية كبرى، مما رسخ لديه ثقافة الفوز والعمل الجماعي التي ميزت لاحقا فلسفته التدريبية على رأس منتخب الأرجنتين.

ونجح المدرب الأرجنتيني منذ توليه مقاليد العارضة الفنية لمنتخب بلاده سنة 2018 في تحويل “التانغو” إلى آلة لحصد الألقاب، محققا ثلاثية تاريخية ضمت كوبا أميركا والفيناليسيما ومونديال قطر، بفضل تبنيه لقيم التواضع واللحمة الجماعية التي استلهمها من تجربته السابقة في ريازور، المعقل التاريخي لديبورتيفو لاكورونيا.

وتعكس القيادة الناجحة لسكالوني وقدرته على احتواء الأسطورة ميسي وإدماج المواهب الشابة طينة المدرب الكفء الذي تحول من مدافع في الظل إلى صانع أمجاد تحت الأضواء.

The post سكالوني زميل النيبت من الظل للقمة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress