سفير أردني سابق في إيران: العلاقات كانت "سمناً على عسل"... "نؤمن بالتواصل ويؤمنون بالتآمر"

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

هاجم الوزير والبرلماني الأردني الأسبق، بسام العموش، والذي شغل منصب سفيره بلاده في طهران من 2001 حتى 2002، السلوك الإيراني تجاه المملكة ودول الخليج، حيث صعدت الجمهورية الإسلامية من هجماتها على هذه الدول. 

وقال العموش لـ"النهار"، إن "الأردن لا يجني أي فائدة من العلاقة مع إيران، خصوصاً أن حربها مع أميركا أظهرت أنها عاجزة عن إيذاء الولايات المتحدة فصارت توجه نيرانها إلى الدول العربية، مع أن الدول العربية لا تقصف إيران ولم تعلن أنها مشاركة في الحرب وأنها تريد الحوار وتدعو لوقف الحرب".

 

#Analysis#

 

"التهديد بقطع العلاقات"

وأضاف: "لست من دعاة القطيعة الديبلوماسية مع إيران، لكن استمرار قصف الأردن والبحرين والكويت وعمان وقطر والسعودية والإمارات يفتح الباب لإجراء ما، كأن يكون بالتهديد بقطع العلاقة الجماعية مع إيران ليشكل ذلك ضغطاً، فالحرب الإيرانية – الأميركية - الصهيونية ليست حربنا، ولسنا طرفاً فيها، وأميركا تقصف إيران من البحر فهل يعقل أن تنتقم إيران من العرب على طريقة المثل الشعبي: اللي ما يقدر لحماته يقدر لمراته؟". 

وتابع العموش: "هذه القيادة الإيرانية دمرت شعبها وبلدها وتاجرت بفلسطين كما دمرت لبنان والعراق واليمن وسوريا واستخدمت أبناء هذه الدول لأغراضها، واستخدمت المذهب مطية سياسية. كل هذا لا يعني أننا مع أميركا ولا مع إسرائيل العدو الأول لنا، لكن إيران تطعننا من الخلف وآن لها أن تتوقف. العرب لن يحاربوا إيران لكنهم بقطع العلاقة أو التهديد بذلك يشكلون ضغطاً مهماً، فمضيق هرمز ليس لإيران بل ممر طبيعي مفيد لكل دول العالم من الناحية الاقتصادية، وأدعو إلى إيجاد قناة جديدة على غرار قناة السويس عبر الأراضي الخليجية إذا كان الوضع سيستمر بهذه الطريقة". 

 

وزيرا خارجية الأردن وإيران خلال لقاء سابق (أرشيفية)

 

انقطاع العلاقة بعد الخميني

وبحسب العموش، "حينما تقوم العلاقة الديبلوماسية بين بلدين فإنها تهدف إلى تطوير العلاقة وتنميتها وخدمة مصالح الطرفين سواء تعلق الأمر بالشعبين أو المصالح الاقتصادية أو التقاطعات السياسية. كانت العلاقة بين الأردن وإيران أيام الشاه سمناً على عسل بين القيادتين وبحكم البعد الجغرافي لم يكن هناك تواصل بين الشعبين، أما الاقتصاد فقد كان هناك تواصل بين التجار. لما جاء روح الله الخميني انقطعت العلاقة، وأعلن عن تصدير الثورة وهنا صارت كل الدول المجاورة على حذر". 

وأضاف: "أعاد الأردن العلاقة وأرسل السفير الأول بعد مجيء الخميني، لكن تعرض السفير لاعتداء كاد أن يودي بحياته، ومع ذلك لم يقطع الأردن العلاقة الا أنها بقيت في إطار العلاقة الحذرة، ثم أرسل الأردن سفيراً جديداً هو سماحة الشيخ نوح سلمان كون مكانته الدينية قد تخدم العلاقة، وبالفعل استقرت العلاقة خمس سنوات وإن بقيت في إطار العلاقة الحذرة، ثم أرسلتني الدولة الأردنية سفيراً جديداً لكنني لم أمكث هناك إلا سنة بسبب المضايقات التي تعرضت لها حيث كانت المراقبة شديدة سواء على الهاتف أو أثناء التنقل أو التعامل والنظرة، لم يكن هناك أي استحسان من الطرفين، واستدعيت للخارجية الإيرانية مرتين حيث قدموا لي احتجاجات رسمية". 

وأكد العموش أن "الأردن يؤمن بالتواصل لكن إيران تؤمن بالتآمر، فقد قام لهم سفير في عمان بإنشاء تنظيم مسلح تم القبض على عناصره".

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية