سعدي: نتطلع إلى انفراجة في الريف .. و"البام" حزب وطني وليس جهاز أمن

أكدت فاطمة سعدي، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، ورئيسة جماعة الحسيمة سابقاً، أن “البام” يتطلع إلى “انفراجة قريبة” في ملف حراك الريف، لأجل “تخليص المنطقة” من تداعيات اعتقال النشطاء، مشددةً على أن “الحزب وطني”، و”ليس جهاز أمن”، في سياق تطرقها إلى ملف “إسكوبار الصحراء” الذي توبع فيه وحوكم وجهان بارزان من “حزب الجرار”.

جاء ذلك خلال حوار خصت به السعدي جريدة هسبريس الإلكترونية، حيث أكدت، تفاعلاً مع سؤال للجريدة حول ما إذا كان “الأصالة والمعاصرة” لمس نقاطاً مشتركة مع حزبي الأغلبية الآخرين في ما يتعلق بملف حراك الريف، خاصةً أن وزير العدل والأمين العام السابق لـ”البام” كان تعهد برفع طلب العفو عن نشطاء الحراك المعتقلين إلى الملك محمد السادس، أن “هذا التحالف (الحكومي) لا يفرض أي شرط على أي طرف من أجل أن تكون هناك أرضية مشتركة بخصوص هذا الموضوع”.

وذكرت المتحدثة ذاتها أن “البام” كان أقر بمشروعية مطالب الحراك، وبأنها “اجتماعية عادية”، موردة: “قرأنا المشهد عن كثب وفهمنا عمقه، والتقطنا أن المسألة تتعلق بشريحة واسعة تمثل ثلثي ساكنة الشمال تعاني من انحسار الأفق”، موضحةً أنه “رغم المجهودات الكبيرة التي بذلت من قبل الدولة إزاء هذه المنطقة مازالت هناك إشكالية شريحة ‘Neet’ (لا يشتغلون وليسوا في تكوين ولا شغل)”.

وأشارت رئيسة جماعة الحسيمة سابقاً إلى أن “حزب الجرار” نبه إلى هذه المسألة، مشددةً على أن “إقليم الحسيمة، الذي لا يمكن أن نقول إنه منطقة فلاحية أو صناعية، بل هو سياحي، يعتبر الحزب اليوم أنه رغم الكثير من الجهود التي بذلت، من بنيات تحتية وسياحية، مازال يحتاج إلى مجهودات كبيرة في شق إتاحة فرص الشغل”.

وتابعت سعدي: “نتمنى أن تتحقق هذه الانفراجة في القريب، حتى تتخلص المنطقة من أجواء تداعيات اعتقال نشطاء حراك الريف، ويكون لها انعكاس على مسار المستقبل”.

“حزب وطني”

وعلى مقربة من انتخابات تشريعية في شتنبر 2026، يراهن فيها حزب الأصالة والمعاصرة على تعزيز تموقعه في الخريطة الانتخابية، تفاعلت ضيفة هسبريس مع “الجدل” الذي يرفض أن يتلاشى، المثار حول “ارتباط الحزب بالسلطة”، وتسميته من قبل خصومه “حزب الدولة”، خاصةً على اعتبار أن فؤاد عالي الهمة، مستشار الملك محمد السادس، كان من بين أبرز مؤسسيه.

وفي هذا الصدد قالت سعدي: “منذ ولادة هذا الحزب سمعنا عدداً من الإسقاطات والجدل (…) ولاحقتنا عدة أحزاب بانتقادات منها (أننا) حزب الدولة، على اعتبار أن فؤاد عالي الهمة كان من القيادات الحزبية منذ التأسيس”، معتبرةً أن “هذا ربط غير مؤسس لأن الهمة من حقه أن يكون في أي حزب، طالما أن تواجده داخل الحزب آنذاك كان يأخذ مسافة من هذه المسألة التي بناءً عليها لاحقتنا مسألة حزب الدولة والسلطة”.

وزادت المتحدثة ذاتها: “نحن حزب وطني مثلنا مثل جميع الأحزاب الوطنية، وأيضاً حزب مجتمع؛ حيث كان لنا منذ التأسيس ارتباط وثيق بالمجتمع”، مردفةً: “خرجنا من رحم التواصل في جميع ربوع المملكة، لا رحم السلطة”؛ كما أوردت أن المواطن “بات يتمثل صورة الحزب بشكل إيجابي، لأنه طيلة مرحلة ما بعد تأسيسه كان حزب الميدان”.

“لسنا جهاز أمن”

وبخصوص قضية “إسكوبار الصحراء” وما تبع تفجرها من اتهامات للحزب بأنه “حزب المخدرات”، بعد متابعة وجهين بارزين له، هما: سعيد الناصري، وعبد النبي بعيوي، وإدانتهما بأحكام “ثقيلة” الجمعة الماضي، قالت السعدي إن هذه القضية “أثارت لدينا في الحزب في البداية بعض رد الفعل”.

واستدركت ضيفة هسبريس: “لما فكرنا بعمق تبين أن الحزب في نهاية المطاف يتشكل من التناقضات الموجودة داخل المجتمع، ومفتوح في وجه المغاربة”، وواصلت: “لسنا جهاز أمن كي نستفسر كل من جاءنا عن نوع النشاط الذي يقوم به؛ فطالما اطلع على النظام الأساسي ووافق على الانضباط له فالحزب مفتوح في وجه جميع المغاربة”.

وزادت المتحدثة: “ملف إسكوبار الصحراء لا يؤثر ولا يفسد في شيء صورة الحزب. ولم نقل يوماً إن ‘البام’ حزب ملائكة”، وفي موضوع ذي صلة أكدت أن ميثاق الأخلاقيات الذي أعده الحزب “سيكون حاضرا ويلقي بانعكاساته على مستوى معايير واختيارات اللجنة الوطنية للانتخابات، بما في ذلك الشق المتعلق بترشيحات النساء للوائح الجهوية”.

سعدي، التي أكدت لهسبريس أن الحزب يراهن على الرفع من عدد النساء المرشحات في الانتخابات المقبلة، خاصةً في ظل انتقاله في هذا السياق من منطق “الإلزام” إلى منطق “الالتزام”، استدركت بأن “الحزب دائماً يحرص على مقاربة الأمور في الحدود المعقولة، فلا يكفي القول إننا رشحنا نساء في دوائر ونحن نعلم أن حظوظهن ضعيفة”.

The post سعدي: نتطلع إلى انفراجة في الريف .. و"البام" حزب وطني وليس جهاز أمن appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress