سباق المناصب في البرلمان ينطلق والأحزاب تقدم ممثليها

رفعت التشكيلات السياسية الفائزة في الانتخابات التشريعية الأخيرة قوائم نوابها المقترحين لعضوية مكتب المجلس الشعبي الوطني، إلى جانب أسماء رؤساء الكتل والمجموعات البرلمانية، تحضيرا لجلسة تنصيب الغرفة السفلى للبرلمان المقررة هذا الثلاثاء، وذلك عقب اجتماع المكتب المؤقت للمجلس، الأحد، بصفة استثنائية، لضبط الترتيبات التنظيمية المرتبطة بالجلسة الافتتاحية للعهدة التشريعية العاشرة.
وحسب بيان صادر عن المجلس، فقد خصص اجتماع المكتب المؤقت لضبط جدول أعمال جلسة افتتاح العهدة التشريعية العاشرة، ومناقشة الإجراءات المتعلقة بتشكيل لجنة إثبات العضوية، إلى جانب الاتفاق على الترتيبات التنظيمية الخاصة بالسير العام للجلسة الأولى التي تعقب الانتخابات التشريعية الأخيرة.
وتنص الإجراءات المعمول بها أن يترأس الجلسة الافتتاحية العضو الأكبر سنا من بين النواب المنتخبين، بمساعدة أصغر عضوين سنا، وذلك إلى غاية انتخاب رئيس المجلس الشعبي الوطني الجديد، حيث يتولى الرئيس المنتخب بعد ذلك استكمال عملية تنصيب هياكل المجلس، وفي مقدمتها مكتب المجلس، وفق الترتيبات القانونية والتنظيمية المعمول بها.
وفي هذا السياق، شاركت التشكيلات السياسية الفائزة في الانتخابات في التحضيرات الخاصة بجلسة التنصيب، حيث باشرت المجموعات التي تتوفر على النصاب القانوني لتشكيل كتل برلمانية تقديم أسماء نوابها المقترحين لشغل مناصب المسؤولية داخل المجلس، سواء تعلق الأمر برئاسة الكتل والمجموعات البرلمانية أو بعضوية مكتب رئيس المجلس، وذلك تحسبا لبدء العهدة التشريعية الجديدة وترتيب مختلف الهياكل البرلمانية.
وحسب ما علمته “الشروق”، فقد قدمت التشكيلات السياسية المنضوية ضمن الأغلبية الرئاسية، على غرار جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وجبهة المستقبل وحركة البناء الوطني، أسماء النواب المقترحين لعضوية مكتب المجلس، إلى جانب حركة مجتمع السلم والتشكيلات السياسية الأخرى التي تتوفر على النصاب الذي يسمح لها بالظفر بمقعد ضمن نواب رئيس المجلس، في انتظار استكمال الترتيبات المرتبطة بالتشكيلة النهائية لمكتب الغرفة السفلى.
ومن المنتظر أن تشهد جلسة الثلاثاء المقبل انتخاب رئيس جديد للمجلس الشعبي الوطني، خلفا للرئيس السابق إبراهيم بوغالي، وسط ترقب كبير لهوية الشخصية التي ستتولى رئاسة الغرفة السفلى خلال العهدة التشريعية العاشرة.
ورغم أن هوية المرشح لم تحسم رسميا إلى غاية الآن، إلا أن أجواء المشاورات السياسية والكواليس البرلمانية شهدت تداول عدة أسماء، من بينها شخصيات سبق لها تولي مسؤوليات في الدولة، وأسماء نساء برلمانيات، إلى جانب أسماء منتخبة من الولايات الجنوبية، فضلا عن شخصيات عمومية، غير أن تحديد الاسم النهائي يبقى مرتبطا بموقف الأغلبية النيابية ومدى توافق مكونات الأغلبية الرئاسية حول المرشح الذي سيحظى بالدعم.
وبمجرد انتخاب رئيس المجلس الشعبي الوطني، يُنتظر أن يتولى الرئيس الجديد مباشرة الإجراءات المتعلقة بتنصيب مكتب المجلس، من خلال دعوة التشكيلات السياسية التي تستوفي الشروط القانونية إلى تقديم أسماء النواب المرشحين لشغل المناصب المخصصة لها ضمن المكتب، وفق قاعدة التمثيل البرلماني والنصاب المحدد قانونا.
ويرتقب، وفق المعطيات المتوفرة، أن يتم استكمال تشكيل مكتب المجلس خلال جلسة الافتتاح نفسها، خاصة وأنّ جلسة التنصيب مع اقتراب فترة العطلة البرلمانية، وهو ما يجعل استكمال هياكل المجلس مسألة ضرورية للتحضير للدخول البرلماني المقبل وضبط أجندة العمل التشريعي والرقابي.
وفي سياق التحضيرات الجارية، لجأت أغلب التشكيلات السياسية إلى اعتماد خيار التعيين في اختيار نواب الرئيس وأعضاء الهياكل المقترحين، بدلًا من الانتخاب داخل الكتل، وذلك بالنظر إلى أن الأمر يتعلق بأولى مراحل العهدة التشريعية الجديدة، حيث تعمل الأحزاب على ترتيب هياكلها الداخلية وتوزيع المسؤوليات وفق التمثيل البرلماني والتوافقات السياسية التي سبقت جلسة التنصيب.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post سباق المناصب في البرلمان ينطلق والأحزاب تقدم ممثليها appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk