سالك السعودية تستحوذ على أغلبية أولام الزراعية بـ1.88 مليار دولار
أعلنت شركة سالك، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، أمس الاثنين، إتمامَ صفقة استراتيجية رفعت بموجبها حصتها في شركة "أولام الزراعية القابضة" إلى 80.01%، بقيمة إجمالية بلغت 1.88 مليار دولار (ما يعادل 7 مليارات ريال سعودي تقريبًا).
وتُعدّ "أولام الزراعية" من أبرز الشركات الزراعية الرائدة عالميًا، إذ تمتلك منظومة تشغيلية متكاملة تغطي جميع مراحل سلسلة القيمة الغذائية — من تأمين المدخلات الزراعية، مرورًا بالمعالجة المتقدمة، وصولًا إلى شبكاتها اللوجستية الممتدة عبر أكثر من 30 دولة.
وهذه هي الصفقة الثانية لسالك في الشركة حيث اشترت حصة 35.43% من أولام بقيمة 1.29 مليار دولار في عام 2022.
وقال المهندس سليمان بن عبد الرحمن الرميح، الرئيس التنفيذي لمجموعة سالك، إن الشركة تنفّذ منذ عام 2022 — حين أسّست شراكتها مع "أولام" — استراتيجية استثمارية شاملة تستهدف بناء منظومة غذائية متعددة الأصول قادرة على مواكبة التحولات العالمية. وأشار إلى أن الصفقة تمثّل "محطة تاريخية" في مسيرة المجموعة نحو تشكيل مستقبل سلاسل الإمداد العالمية.
وأضاف الرميح أن التوسع ينسجم مع دور المملكة في استقرار منظومة الغذاء الدولية، وأنه يهدف إلى ترسيخ أُسس الأمن الغذائي المحلي وفق مستهدفات رؤية 2030.
صفقة استراتيجية
وتأتي هذه الصفقة ضمن محفظة تضم 12 استثمارًا محليًا وعالميًا، في إطار استراتيجية سالك لتوسيع نطاق تنويعها الجغرافي والقطاعي والوصول إلى مصادر غذاء متنوعة عبر قارات آسيا وأفريقيا والأمريكيتين.
تُعدّ المملكة من أعلى دول العالم اعتمادًا على استيراد الغذاء، إذ يصل استيرادها إلى 80% من استهلاكها الوطني. ومع أن 90% من أراضيها غير صالحة للزراعة ، فإن الرياض لا تواجه تحديًا لوجستيًا فحسب، بل تواجه معادلة جيوسياسية حادة: الدول المستوردة للغذاء هي الأكثر عرضةً لصدمات الأسعار وحظر التصدير حين تتفاقم الأزمات المناخية أو السياسية.
وتاريخيًا، جرّبت المملكة مسارين لم ينجحا بالكامل: دعم الإنتاج المحلي الذي استنزف المياه الجوفية، وبرامج شراء الأراضي الزراعية في الخارج التي اصطدمت بعقبات قانونية وسياسية. المسار الثالث الذي تجسّده صفقة سالك-أولام هو الاستحواذ على منظومة الإمداد ذاتها — لا الأرض ولا الإنتاج فحسب، بل الشبكة التي تنقل الغذاء من حيث يُنتَج إلى حيث يستهلك.