زعماء أوروبيون يتعهدون بالوحدة قبل قمة حلف شمال الأطلسي
أكد زعماء أوروبيون مجددا اليوم الأربعاء التزامهم بتعزيز الشراكة الدفاعية، قبل قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة الشهر المقبل، في أعقاب سلسلة من الخلافات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتوتر بين دول أوروبية أعضاء في الحلف.
وقدم الزعماء أيضا وداعا لرئيس الوزراء البريطاني المنتهية ولايته كير ستارمر بعد أن أعلن هذا الأسبوع أنه سيتنحى عن منصبه وسط استياء متزايد داخل حزبه.
وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الذي وجه الدعوة لقادة بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وبولندا لزيارة برلين، إن قمة شمال الأطلسي التي ستعقد في السابع والثامن من تموز/ يوليو ستكون فرصة مناسبة لإظهار عزم أوروبا على تولي دور قيادي أقوى في مجال الدفاع.
وأضاف ميرتس، خلال تصريحات مقتضبة أدلى بها القادة قبل اجتماعهم على مأدبة عشاء: "نريد تجديد الحلف. ونعمل على تعزيز ركيزته الأوروبية".
وأكد بيان مشترك: "التزامهم الثابت بالأمن الأوروبي-الأطلسي والروابط عبر الأطلسي".
وجاءت دعوة ميرتس إلى الاجتماع في برلين بعد أحداث كشفت عن توتر حول قضايا تتعلق بالدفاع والأمن بين شركاء أوروبيين رئيسيين.
وتعرضت العلاقة بين برلين وباريس لضغوط التخلي عن مشروع المقاتلة المشتركة (إف.سي.إيه.إس)، وهو مشروع تأجل طويلا بسبب خلافات استراتيجية وإدارية، مما يسلط الضوء على الصعوبات التي تواجهها أوروبا في توحيد قواها لإعادة بناء دفاعاتها مع ابتعاد ترامب بشكل متزايد عن حلف شمال الأطلسي.

وفي الأشهر القليلة الماضية، انتقدت واشنطن الحلف بسبب تردده في دعم الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، وهددت بسحب قواتها من أوروبا.
كما واجهت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، أو ما يعرف بالترويكا الأوروبية، انتقادات من بعض العواصم الأوروبية، بما في ذلك روما ووارسو، لأنها حالت دون مشاركة دول أخرى في المحادثات مع أوكرانيا.
ولم يتطرق ميرتس، الذي أصر من قبل على أن وجود الترويكا الأوروبية يهدف إلى ضمان قدرة أوروبا على التصرف بسرعة، إلى الخلافات بشكل مباشر، لكنه شدد على هدف تعزيز نهج مشترك، بما في ذلك شراكة قوية مع الولايات المتحدة.
وقال: "نسير في هذا الطريق معا... من الخطأ اتخاذ إجراءات أحادية على مستوى كل دولة على حدة في سياستنا الدفاعية".
وأشار إلى أنه سيتحدث إلى ترامب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالإضافة إلى شركاء آخرين، لإطلاعهم على المناقشات التي جرت اليوم الأربعاء.
وأشاد القادة بستارمر، الذي سعى إلى تعزيز العلاقات مع أوروبا بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قبل عقد.
وقال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك: "أصبحنا كيانا واحدا مرة أخرى من نواح عديدة... وبفضل جهودك، أمكننا أن ننسى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لبعض الوقت. سأتذكر ذلك لفترة طويلة".