رونار يحفّز لاعبي منتخب تونس قبل المواجهة المصيريّة في كأس العالم
أكد المدرب هيرفي رونار في أول لقاء رسمي مع اللاعبين على ضرورة المضي قدماً وعدم التوقف عند الهزيمة في كأس العالم 2026، مشيراً إلى أنّ كرة القدم لا تمنح وقتاً طويلاً للتفكير في الماضي، بل تتطلب رد فعل سريعاً وتركيزاً على المباراة المقبلة.
وأوضح أنّ اللاعبين يعانون إرهاقاً بدنياً وذهنياً بعد المباراة السابقة، لكن الاحتراف الحقيقي يفرض القدرة على النهوض مجدداً، مشدداً على أنّ القوة الذهنية هي العامل الأهم في هذه المرحلة، مشيراً إلى أنّ النتيجة لا تعكس دائماً مجريات اللعب، وأنّ الفريق ارتكب أخطاءً يجب تصحيحها بدل التركيز على الإحباط.
وأضاف أنّ المشكلة ليست في المستوى العام، بل في غياب الحدة والديناميكية في بعض اللحظات، داعياً اللاعبين إلى رفع نسقهم والاستعداد بأفضل حالة ذهنية لمواجهة اليابان، باعتبارها محطة حاسمة لا يمكن التفريط فيها.
كذلك، ذكّر المدرب اللاعبين بأنّ الجماهير التي تنقلت خلف المنتخب قدمت تضحيات كبيرة لدعمه، ما يفرض عليهم مسؤولية أكبر لتقديم رد فعل قوي، خصوصاً بعد الغضب الكبير في البلاد عقب الخسارة الأولى.
وختم حديثه بالتأكيد أنّ كل شيء لا يزال ممكناً في البطولة، ما دام هناك مباراتان متبقيتان في الدور الأول، لكن النجاح يتطلب شخصية قوية ورغبة حقيقية في التغيير، مذكراً بشعار المرحلة: "نحن معاً من أجل الفريق"، وأنّ الهدف الوحيد هو خدمة المجموعة وتحقيق نتيجة إيجابية في المباراة المقبلة.
طموحات المرحلة المقبلة
وأكد اللاعب الدولي التونسي حازم المستوري أنّ التغيير الفني على رأس المنتخب جاء في ظرف صعب، معتبراً أنّ الإطار الفني الجديد تسلّم الفريق في وضعية معقدة خلال مجريات البطولة، لكنه قادر على تصحيح المسار.
وقال المستوري إنّ "المدرب جاء في وضعية صعبة ويبحث عن إصلاح العديد من الأمور"، معرباً عن أمله في أن تنعكس هذه التغييرات إيجاباً على أداء المنتخب في قادم المباريات.
وتابع أنّ التفكير في مواجهة السويد حالياً ليس في محله، لأنّ الفريق بحاجة إلى التركيز الكامل على تحسين الأداء، مشيراً إلى أنّ تغيير المدرب في وسط المنافسة عامل مؤثر من دون شك، لكن الأمل يبقى في أن تكون نتائجه إيجابية وتعيد التوازن للمجموعة.
إلى ذلك، تحدث لاعب المنتخب التونسي سيباستيان تونكتي عن المدرب الجديد، لافتاً إلى أنّ الاجتماع الأول معه كان إيجابياً وواضحاً، وأنه يمتلك شخصية قوية ورؤية دقيقة لما يريد تحقيقه.
وعبّر عن حماسته للعمل معه وإظهار صورة أفضل أمام الجماهير ومنحهم الفرح داخل الملعب.
وأكد أنّ الفريق متحمس جداً للمباراة المقبلة بعد الأداء الضعيف في اللقاء السابق، مشيراً إلى أنّ جميع اللاعبين يشعرون برغبة قوية في الرد وإثبات أنّ مستواهم الحقيقي أعلى بكثير.

تركيبة جديدة
وأعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم عن تركيبة الإطار الفني الجديد للمنتخب الوطني، الذي يضم مزيجاً من الخبرات الأجنبية والكفاءات التونسية، وقد تسلّم مهامه خلال منافسات كأس العالم 2026 لمواصلة قيادة المنتخب في مشواره داخل البطولة.
ويشرف على المنتخب المدرب الفرنسي هيرفي رونار، بمساعدة فريديريك بيانكالاني، فيما يتولى جيل فواش مهمة تدريب حراس المرمى.
أما على مستوى الإعداد البدني، فيضم الطاقم دافيد بارياك كمعد بدني رئيسي، إلى جانب أنس كازوز كمساعد معد بدني.
وفي قسم التحليل الفني والأداء، يضم الجهاز الفني كلاً من قائد "نسور قرطاج" السابق وهبي الخزري، وألكسندر كيرفايان، وحلمي كشو، وأنيس بن مليك، ضمن فريق مختص في تحليل المنافسين ودعم الخيارات التكتيكية للإطار الفني خلال البطولة.
ويستعد المنتخب التونسي لمواجهة منتخب اليابان في ثاني مباريات مرحلة المجموعات يوم 21 حزيران/يونيو ومنتخب هولندا في 26 حزيران/يونيو.
